السيد هاشم محمد
51
شهيد الولاء حجر بن عدي الكندي
وتقول ، وتعد ثم ترجع ) وذلك كله فعل مروان بن الحكم وسعيد بن العاص وابن عامر ومعاوية أطعتهم وعصيتني » ( 80 ) . وقد قام الإمام ( ع ) بعد ذلك بمحاولة تهدئة الثائرين ، ولكن جاء مروان بعد ذلك فغير من رأي عثمان . وقد قال الإمام ( ع ) في موضع آخر مخاطبا عثمان : « واللّه إني لأكثر الناس ذبا عنك ، ولكن كلما جئت بشيء أظنه لك رضا ، جاء مروان بغيره ، فسمعت قوله وتركت قولي » ( 81 ) . والملاحظ ان الإمام ( ع ) وإن لم يكن معتقدا بشرعية هذه الخلافة أو غيرها لأسباب معروفة ، لأنه هو الخليفة الحقيقي بنص الرسول ( ص ) في أحاديث كثيرة ، ولما يملكه من خصائص تفوق الآخرين ، يعترف بها الجميع ، لذلك كان يؤكد ويطالب بحقه في مواقف وأحاديث كثيرة ، ولكنه ( ع ) لأجل رعاية المصالح الاسلامية العليا ، والحفاظ على كيان الاسلام ومعالمه ووجود المسلمين ، ولعدم وجود العدد الكافي من المناصرين له لو طالب بحقه المغتصب ، مع انحراف البعض وسكوت البعض الآخر تجاه اغتصاب الحق ، نتيجة لمختلف أساليب الارهاب والاغراء والانحراف التي استخدمها البعض لإسكات المسلمين ، لم يتخذ المواقف
--> ( 80 ) تاريخ الطبري ج 3 / ص 394 , شرح نهج البلاغة ج 2 / ص 144 . ( 81 ) شرح نهج البلاغة ج 2 / ص 148 .