السيد هاشم محمد

52

شهيد الولاء حجر بن عدي الكندي

المشددة منها ، بل كان يقدم يد النصح كثيرا ، لما فيه مصلحة الاسلام والمسلمين ، مع استنكاره للكثير من الأمور والحوادث آنذاك . وقد ذكر الإمام ( ع ) موقفه ، وموقف معاوية من عثمان في جوابه على رسالة معاوية إليه « ثم ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان ، فلك ان تجاب عن هذه لرحمك منه ، فأينا كان أعدى له وأهدى إلى مقاتله . أم من بذل له نصرته فاستقعده واستكفه ، أم من استنصره فتراخى عنه وبث المنون إليه ، حتى أتى قدره عليه . كلا واللّه ( قد يعلم اللّه المعوقين منكم والقائلين لاخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا ) وما كنت لأعتذر من اني كنت أنقم عليه احداثا ، فإن كان الذنب إليه ارشادي وهدايتي له ، فرب ملوم لا ذنب له « وقد يستفيد الظنة المتنصح » ، وما أردت ( إلا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا باللّه عليه توكلت وإليه أنيب » ) ( 82 ) . وقد قدم الثائرون من مصر والكوفة والبصرة ، وساعدهم بعض أهل المدينة استنكار السياسة عثمان وعماله وتصرفاته ، حيث استأثروا بأموال المسلمين ، وقرب عثمان إليه بني أمية ، وجعلهم من حاشيته وعماله ، وغيرها من الاعمال ( 83 ) ، وقد أنكر على عثمان ، الكثير من الصحابة وغيرهم ، أمثال

--> ( 82 ) نهج البلاغة , تحقيق صبحي الصالح / ص 388 , الرقم 29 . ( 83 ) يلاحظ حول هذه التصرفات التي أدت إلى الثورة , والى استنكار الكثير من الصحابة والمسلمين , الكثير من المصادر والكتب وخاصة الغدير , الجزء التاسع , ومعالم المدرستين وغيرهما .