الذهبي

155

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

روى عن : عائشة ، وأبي موسى الأشعريّ ، وابن عباس . روى عنه : محمد بن سيرين ، ويحيى بن أبي كثير ، وقتادة . قال أبو داود : ليس في أهل الأهواء أصحّ حديثا من الخوارج ، ثمّ ذكر عمران بن حطّان ، وأبا حسّان الأعرج . وقال الفرزدق : كان عمران بن حطّان من أشعر الناس ، لأنّه لو أراد أن يقول مثلنا لقال ، ولسنا نقدر أن نقول مثل قوله . وروى سلمة بن علقمة ، عن ابن سيرين قال : تزوّج عمران بن حطّان امرأة من الخوارج ، فكلّموه فيها ، أو فكلّموها فيه ، فقال : سأردّها إلى الجماعة ، يعني قال : فصرفته إلى مذهبها [ ( 1 ) ] . وذكر المدائنيّ أنّها كانت ذات جمال ، وكان دميما قبيحا ، فأعجبته مرّة ، فقالت : أنا وأنت في الجنة . قال : من أين علمت ؟ قالت : لأنّك أعطيت مثلي ، فشكرت ، وابتليت بمثلك ، فصبرت ، والشاكر والصابر في الجنّة [ ( 2 ) ] . وقال الأصمعيّ : بلغنا أنّ عمران بن حطّان كان ضيفا لروح بن زنباع ، فذكره لعبد الملك وقال : اعرض عليه أن يأتينا ، فأعلمه روح ذلك ، فهرب ، ثمّ كتب إلى روح : يا روح كم من كريم [ ( 3 ) ] قد نزلت به * قد ظنّ ظنّك من لخم وغسّان حتى إذا خفته زايلت منزله * من بعد ما قيل عمران بن حطّان قد كنت ضيفك [ ( 4 ) ] حولا ما تروّعني * فيه طوارق [ ( 5 ) ] من إنس ومن جان

--> [ ( ) ] والنهاية 9 / 52 ، 53 ، ومرآة الجنان 1 / 175 ، والتذكرة الحمدونية 1 / 163 و 255 و 2 / 445 و 449 ، وزهر الآداب 556 ، وتخليص الشواهد 121 ، والإصابة 3 / 178 - 180 رقم 6875 ، وتهذيب التهذيب 8 / 127 - 129 رقم 222 ، وتقريب التهذيب 2 / 82 ، 83 رقم 722 ، والنجوم الزاهرة 1 / 216 ، وهدي الساري 432 ، وخزانة الأدب 5 / 350 ، وشذرات الذهب 1 / 95 ، وجمهرة أنساب العرب 318 ، والعلل لأحمد ، رقم 1299 و 5233 . [ ( 1 ) ] جاء في الأغاني 17 / 110 من طريق الحسن بن عليل العنزيّ ، عن منيع بن أحمد السدوسي ، عن أبيه ، عن جدّه قال : كان عمران بن حطّان من أهل السّنّة والعلم ، فتزوّج امرأة من الشّراة من عشيرته ، وقال : أردّها عن مذهبها إلى الحقّ ، فأضلّته وذهبت به . [ ( 2 ) ] الأذكياء 210 . [ ( 3 ) ] في الكامل للمبرّد « أخي مثوى » بدل « كريم » ، ومثله في كتاب المتوارين للأزدي 68 . [ ( 4 ) ] في الكامل « جارك » بدل « ضيفك » . [ ( 5 ) ] في الكامل « روائع » بدل « طوارق » .