الذهبي

82

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

قال ابن إسحاق : ثمّ ساروا جميعا قبل فلسطين ، فالتقوا بأجنادين [ ( 1 ) ] بين الرّملة ، وبيت جبرين [ ( 2 ) ] ، والأمراء كلّ على جنده ، وقيل : إنّ عمرا كان عليهم جميعا ، وعلى الروم القبقلار [ ( 3 ) ] فقتل ، وانهزم المشركون يوم السبت لثلاث من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة [ ( 4 ) ] . فاستشهد نعيم بن عبد اللَّه بن النّحّام ، وهشام بن العاص ، والفضل بن العبّاس ، وأبان بن سعيد [ ( 5 ) ] . وقال الواقديّ : الثّبت عندنا أنّ أجنادين كانت في جمادى الأولى ، وبشّر بها أبو بكر وهو بآخر رمق [ ( 6 ) ] . وقال ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة قال : قتل من المسلمين يوم أجنادين عمرو ، وأبان ، وخالد بنو سعيد بن العاص بن أميّة ، والطّفيل بن عمرو ، وعبد اللَّه بن عمرو الدوسيّان ، وضرار بن الأزور ، وعكرمة بن أبي

--> [ ( 1 ) ] أجنادين : بالفتح ثم السكون ، ونون وألف ، وتفتح الدال فتكسر معها النون ، فيصير بلفظ التثنية ، وتكسر الدال وتفتح الدال بلفظ الجمع . وأكثر أصحاب الحديث يقولون إنه بلفظ التثنية . وهي بين الرملة وبيت جبرين من أرض فلسطين . ( الكامل لابن الأثير 2 / 417 ) . [ ( 2 ) ] في نسخة دار الكتب « جرش » بدل « جبرين » وهو تحريف . وبيت جبرين بليد بين بيت المقدس وغزّة . ( معجم البلدان 1 / 519 ) . [ ( 3 ) ] في الأصل وغيره « القيقلان » ، والتصويب من تاريخ خليفة 119 ، وتاريخ الطبري 3 / 417 ، والكامل لابن الأثير 2 / 417 . و « القبقلار » رتبة عسكرية عند الروم . ويسمّيه الأزدي في « فتوح الشام » - ص 89 « وردان » . [ ( 4 ) ] تاريخ خليفة 119 ، فتوح الشام للأزدي 93 ، تاريخ الطبري 3 / 419 ، الكامل في التاريخ 2 / 417 ، وانظر : المعرفة والتاريخ 3 / 295 و 296 . [ ( 5 ) ] تاريخ خليفة 120 ، وتاريخ الطبري 3 / 418 ، وفتوح الشام للأزدي 91 . [ ( 6 ) ] وقال الأزدي في فتوح الشام - ص 93 كانت وقعة أجنادين « قبل وفاة أبي بكر رضي اللَّه عنه بأربع وعشرين ليلة » . وانظر تهذيب تاريخ دمشق 1 / 145 حيث ينقل الذهبي عن ابن عساكر .