الذهبي
83
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
جهل بن هشام ، وسلمة بن هشام بن المغيرة عمّ عكرمة ، وهبّار بن سفيان المخزوميّ ، ونعيم بن النّحّام ، وصخر بن نصر العدويّان ، وهشام بن العاص السّهميّ ، وتميم ، وسعيد ابنا الحارث بن قيس . وقال محمد بن سعد [ ( 1 ) ] : قتل يومئذ طليب بن عمير ، وأمّه أروى هي عمّة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم . وعن أبي الحويرث قال : برز يوم أجنادين بطريق [ ( 2 ) ] فبرز إليه عبد اللَّه بن الزّبير بن عبد المطّلب بن هاشم ، فقتله عبد اللَّه ، ثمّ برز بطريق آخر فقتله عبد اللَّه بعد محاربة طويلة ، فعزم عليه عمرو بن العاص أن لا يبارز ، فقال : واللَّه ما أجدني أصبر ، فلمّا اختلطت السيوف وجد مقتولا [ ( 3 ) ] . قال الواقديّ : عاش ثلاثين سنة ، ولا نعلمه روى عن النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم . وقيل : إنه كان ممّن ثبت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يوم حنين [ ( 4 ) ] . وقال ابن جرير : قتل يوم أجنادين : الحارث بن أوس بن عتيك [ ( 5 ) ] ،
--> [ ( 1 ) ] الطبقات 3 / 124 وانظر تاريخ الطبري 3 / 402 . [ ( 2 ) ] بطريق : بفتح أوله وسكون ثانيه . الصيغة المعرّبة للكلمة اللّاتينية : باتريكيوس suicirtaP وقد أنشأ هذه الرتبة الإمبراطور قسطنطين ( 306 - 337 م . ) . وهي رتبة لا تتّصل بأيّ وظيفة ، وكانت تمنح لمن يؤدّي للدولة خدمات جليلة . وقد جرى الاصطلاح على أنها تدلّ على القائد عند البيزنطيّين كالمصطلحات الأخرى : « دمستق sucitsemoD » و « دوقس xuD » ( دائرة المعارف الإسلامية 7 / 313 ) . [ ( 3 ) ] قال الحافظ في سير أعلام النبلاء 3 / 382 : « فلما اختلطت السيوف وجد في ربضة من الروم عشرة مقتولا ، وهم حوله ، وقائم السيف في يده قد غري ، وإنّ في وجهه لثلاثين ضربة » . وغري بمعنى : لزق . [ ( 4 ) ] انظر عنه : الاستيعاب 3 / 904 ، 905 ، تهذيب تاريخ دمشق 7 / 396 ، أسد الغابة 3 / 241 ، سير أعلام النبلاء 3 / 381 - 383 رقم 55 ، البداية والنهاية 8 / 238 ، 239 و 332 ، الوافي بالوفيات 17 / 172 رقم 158 ، العقد الثمين 5 / 140 ، الإصابة 2 / 308 . [ ( 5 ) ] ذكر وفاته في أجنادين ابن عبد البرّ في الاستيعاب 1 / 287 .