الذهبي
38
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
قتال مسيلمة الكذّاب ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة قال : سار بنا خالد إلى اليمامة إلى مسيلمة ، وخرج مسيلمة بمجموعة فنزلوا بعقرباء [ ( 1 ) ] فحلّ بها خالد عليهم ، وهي طرف اليمامة ، وجعلوا الأموال خلفها كلّها وريف اليمامة وراء ظهورهم . وقال شرحبيل بن مسيلمة [ ( 2 ) ] : يا بني حنيفة اليوم يوم الغيرة ، اليوم إن هزمتم ستردف النّساء سبيّات وينكحن غير حظيات [ ( 3 ) ] ، فقاتلوا عن أحسابكم ، فاقتتلوا بعقرباء قتالا شديدا ، فجال المسلمون جولة ، ودخل ناس من بني حنيفة فسطاط خالد وفيه مجّاعة أسير ، وأمّ تميم امرأة خالد ، فأرادوا أن يقتلوها فقال مجّاعة : أنا لها جار ، ودفع عنها ، وقال ثابت بن قيس حين رأى المسلمين مدبرين : أف لكم ولما تعملون ، وكرّ المسلمون فهزم اللَّه العدوّ ، ودخل نفر من المسلمين فسطاط خالد فأرادوا قتل مجّاعة ، فقالت أمّ تميم : واللَّه لا يقتل وأجارته . وانهزم أعداء اللَّه حتى إذا كانوا عند حديقة الموت اقتتلوا عندها ، أشدّ القتال . وقال محكّم بن الطّفيل : يا بني حنيفة ادخلوا الحديقة [ ( 4 ) ]
--> [ ( ) ] الشعر والشعراء 255 ، طبقات فحول الشعراء 173 ، أمالي اليزيدي 25 ، تاريخ خليفة 105 ، 106 ، الأغاني 15 / 308 ، حور العين للحميري 132 ، الكامل في التاريخ 2 / 360 ، البداية والنهاية 6 / 322 . وورد في حاشية الأصل ، وفي متن النسخة ( ح ) بعد البيتين : « ومن الروايات ما يزعم أن مالك بن نويرة قاتل المسلمين برجاله ، فقتل » . [ ( 1 ) ] في النسخ كلها والمنتقى لابن الملا ( بعفرا ) فصححتها من تاريخ الطبري 3 / 297 ومعجم البلدان 4 / 135 . [ ( 2 ) ] في طبعة القدسي 3 / 32 « سلمة » ، والتصحيح من تاريخ الطبري 3 / 288 و 299 ، والكامل لابن الأثير 2 / 362 . [ ( 3 ) ] في تاريخ الطبري : « قبل أن تستردف النساء غير رضيّات ، وينكحن غير خطيبات » ( 3 / 299 ) وانظر ( 3 / 288 ) والكامل لابن الأثير 2 / 362 . [ ( 4 ) ] محرّفة في الأصل . والتصحيح من جميع النسخ الأخرى ، وتاريخ خليفة - ص 109 . والحديقة هي الحائط ( الطبري 3 / 300 ) أو البستان المسوّر بالجدران . والبساتين كثيرة في قرى اليمامة .