الذهبي
265
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ربّما دلّسه وأسقط منه زائدة ، ورواه سفيان الثّوريّ ، عن عبد الملك ، عن هلال مولى ربعيّ عن ربعيّ [ ( 1 ) ] . وقالت عائشة : قال أبو بكر : ما على ظهر الأرض رجل أحبّ إليّ من عمر [ ( 2 ) ] . وقالت عائشة : دخل ناس على أبي بكر في مرضه فقالوا : يسعك أن تولّي علينا عمر وأنت ذاهب إلى ربك فما ذا تقول له ؟ قال : أقول : ولّيت عليهم خيرهم [ ( 3 ) ] . وقال الزّهريّ : أوّل من حيّا عمر بأمير المؤمنين المغيرة بن شعبة [ ( 4 ) ] . وقال القاسم بن محمد : قال عمر : ليعلم من ولي هذا الأمر من بعدي أن سير يده عنه القريب والبعيد ، إنّي لأقاتل النّاس عن نفسي قتالا ، ولو علمت أنّ أحدا أقوى عليه منّي لكنت أن أقدم فتضرب عنقي أحبّ إليّ من أن أليه [ ( 5 ) ] . وعن ابن عبّاس قال : لمّا ولي عمر قيل له : لقد كاد بعض النّاس أن يجيد هذا الأمر عنك ، قال : وما ذاك ؟ قال : يزعمون أنّك فظّ غليظ ، قال : الحمد للَّه الّذي ملأ قلبي لهم رحما [ ( 6 ) ] وملأ قلوبهم لي رعبا [ ( 7 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] انظر سنن الترمذي 5 / 271 رقم ( 3742 ) . [ ( 2 ) ] رواه السيوطي في تاريخ الخلفاء 120 وقال : أخرجه ابن عساكر . [ ( 3 ) ] أخرجه ابن سعد في الطبقات 3 / 274 من طريق صالح بن رستم ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، بنحوه ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء 120 . [ ( 4 ) ] الإستيعاب لابن عبد البرّ 2 / 465 . [ ( 5 ) ] طبقات ابن سعد 3 / 275 ، مناقب عمر لابن الجوزي 58 . [ ( 6 ) ] الرّحم : بالضم ، الرحمة . ( النهاية لابن الأثير ) . [ ( 7 ) ] انظر نحوه مختصرا في مناقب عمر لابن الجوزي 134 و 135 .