الذهبي
266
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال الأحنف بن قيس : سمعت عمر يقول : لا يحلّ لعمر من مال اللَّه إلّا حلّتين : حلّة للشتاء وحلّة للصيف ، وما حجّ به واعتمر ، وقوت أهلي كرجل من قريش ليس بأغناهم ، ثم أنا رجل من المسلمين [ ( 1 ) ] . وقال عروة : حجّ عمر بالنّاس إمارته كلّها [ ( 2 ) ] . وقال ابن عمر : ما رأيت أحدا قط بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم من حين قبض أجدّ [ ( 3 ) ] ولا أجود من عمر [ ( 4 ) ] . وقال الزّهري : فتح اللَّه الشام كلّه على عمر ، والجزيرة ومصر والعراق كلّه ، ودوّن الدواوين قبل أن يموت بعام ، وقسّم على النّاس فيئهم . وقال : عاصم بن [ ( 5 ) ] أبي النّجود ، عن رجل من الأنصار ، عن خزيمة ابن ثابت : إنّ عمر كان إذا استعمل عاملا كتب له واشترط عليه أن لا يركب برذونا ، ولا يأكل نقيا ، ولا يلبس رقيقا ، ولا يغلق بابه دون ذوي الحاجات ، فإن فعل فقد حلّت عليه العقوبة [ ( 6 ) ] . وقال طارق بن شهاب : إن كان الرجل ليحدّث عمر بالحديث فيكذبه الكذبة فيقول : احبس هذه ، ثم يحدّثه بالحديث فيقول : احبس هذه ، فيقول له : كلّ ما حدّثتك حقّ إلّا ما أمرتني أن أحبسه [ ( 7 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] أخرجه ابن سعد في الطبقات 3 / 276 وزاد في آخره « يصيبني ما أصابهم » ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء 128 . [ ( 2 ) ] انظر طبقات ابن سعد 3 / 283 . [ ( 3 ) ] في الأصل « أحد ، والتصويب من نسخة دار الكتب ، وصحيح البخاري ، وابن سعد . [ ( 4 ) ] أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبيّ ، باب مناقب عمر 4 / 200 ، وابن سعد في الطبقات 3 / 292 ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء 120 ، والنووي في تهذيب الأسماء 2 / 9 . [ ( 5 ) ] في النسخة ( ح ) « عن » بدل « بن » وهو وهم . [ ( 6 ) ] تاريخ الخلفاء للسيوطي 128 . [ ( 7 ) ] تاريخ الخلفاء 127 وقال : أخرجه ابن عساكر .