الذهبي
165
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
سنة سبع عشرة يقال كانت فيها وقعة جلولاء المذكورة . وفيها خرج عمر إلى سرغ [ ( 1 ) ] ، واستخلف على المدينة زيد بن ثابت ، فوجد الطّاعون بالشام ، فرجع لمّا حدّثه عبد الرحمن بن عوف عن النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم في أمر الطّاعون [ ( 2 ) ] . وفيها زاد عمر في مسجد النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ، وعمله كما كان في زمان النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم [ ( 3 ) ] . وفيها كان القحط بالحجاز ، وسمّي عام الرّمادة [ ( 4 ) ] ، واستسقى عمر للنّاس بالعبّاس عمّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم [ ( 5 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] سرغ : بفتح أوّله وسكون ثانيه . أول الحجاز وآخر الشام بين المغيثة وتبوك من منازل حاجّ الشام . قال أنس بن مالك : هي قرية بوادي تبوك . ( معجم البلدان 3 / 211 ، 212 ) . [ ( 2 ) ] تاريخ خليفة 135 . [ ( 3 ) ] تاريخ الطبري 4 / 68 ، ابن الأثير 2 / 537 . [ ( 4 ) ] الرماد : الهلكة ، وسمّي عام الرّمادة لأنّه هلكت فيه النّاس والأموال . ( تاج العروس ) . وفي طبقات ابن سعد 3 / 310 أنّ الأرض كلها صارت سوداء فشبّهت بالرماد . [ ( 5 ) ] تاريخ خليفة 138 ( حوادث سنة 18 ه - . ) وكذلك في تاريخ الطبري 4 / 96 ، الكامل لابن الأثير 2 / 555 ، ابن سعد 3 / 321 .