الذهبي
111
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال أبو بكر الهذليّ ، عن الحسن ، عن عليّ قال : لقد أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم أبا بكر أن يصلّي بالنّاس ، وإنّي لشاهد وما بي مرض ، فرضينا لدنيانا من رضي اللَّه عنه به النّبي صلى اللَّه عليه وسلّم لديننا [ ( 1 ) ] . وقال صالح بن كيسان ، عن الزّهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : قال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم في مرضه : « ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب كتابا ، فإنّي أخاف أن يتمنّى متمن ويقول قائل ، ويأبى اللَّه والمؤمنون إلّا أبا بكر » . هذا حديث صحيح [ ( 2 ) ] . وقال نافع بن عمر : ثنا ابن أبي مليكة ، عن عائشة أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قال في مرضه : « ادعوا لي أبا بكر وابنه فليكتب لكيلا يطمع في أمر أبي بكر طامع ولا يتمنّى متمنّ » ، ثم قال : « يأبى اللَّه ذلك والمسلمون » [ ( 3 ) ] . تابعه غير واحد ، منهم عبد العزيز بن رفيع ، عن ابن أبي مليكة ، ولفظه : « معاذ اللَّه أن يختلف المؤمنون في أبي بكر » [ ( 4 ) ] . وقال زائدة ، عن عاصم ، عن زرّ ، عن عبد اللَّه [ ( 5 ) ] ، قال : لما قبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قالت الأنصار : منّا أمير ومنكم أمير ، فأتاهم عمر فقال : ألستم تعلمون أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قد أمر أبا بكر فأمّ النّاس ، فأيّكم تطيب نفسه أن يتقدّم أبا بكر ؟ فقالوا : نعوذ باللَّه أن نتقدّم أبا بكر [ ( 6 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] صفة الصفوة 1 / 257 . [ ( 2 ) ] رواه مسلم في فضائل الصحابة ( 2387 ) باب من فضائل أبي بكر الصّدّيق رضي اللَّه عنه ، وأحمد في المسند 6 / 106 و 144 ، وابن سعد في الطبقات 3 / 180 . [ ( 3 ) ] رواه أحمد في المسند 6 / 106 . [ ( 4 ) ] طبقات ابن سعد 3 / 180 . [ ( 5 ) ] ابن مسعود . [ ( 6 ) ] أخرجه النسائيّ في الإمامة 2 / 74 و 75 باب ذكر الإمامة والجماعة ، وإسناده حسن . ورواه الحاكم في المستدرك 3 / 67 وصحّحه ، ووافقه الذهبي في تلخيصه ، ورواه ابن سعد في الطبقات 3 / 179 .