الذهبي
316
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
بالأبواء لما حجّ ، فأصابته لقوة ، يعني بطل نصفه [ ( 1 ) ] . المدائني ، عن أبي عبيد اللَّه ، عن عبادة بن نسيّ قال : خطب معاوية فقال : إنّ من زرع قد استحصد ، وقد طالت إمرتي عليكم ، حتى مللتكم ومللتموني ، ولا يأتيكم بعدي خير منّي كما أنّ من كان قبلي خير منّي ، اللَّهمّ قد أحببت لقاءك ، فأحبب لقائي [ ( 2 ) ] . الواقدي : ثنا ابن أبي سبرة ، عن مروان بن أبي سعيد بن المعلّى قال : قال معاوية ليزيد وهو يوصيه : اتّق اللَّه ، فقد وطّأت لك الأمر ، وولّيت من ذلك ما ولّيت ، فإن يك خيرا ، فأنا أسعد به ، وإن كان غير ذلك ، شقيت به ، فارفق بالناس ، وإيّاك وجبة أهل الشرف والتكبّر عليهم . في كلام طويل ، أورده ابن سعد . وروى يحيى بن معين ، عن عباس بن الوليد النّرسي - وهو من أقرانه - عن رجل ، أنّ معاوية قال ليزيد : إنّ أخوف ما أخاف شيئا عملته في أمرك ، وإنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قلّم يوما أظفاره ، وأخذ من شعره ، فجمعت ذلك ، فإذا متّ فاحش به فمي وأنفي . وروى عبد الأعلى بن ميمون بن مهران ، عن أبيه : أنّ معاوية قال في مرضه : كنت أوضّئ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يوما ، فنزع قميصه وكسانيه ، فرقّعته ، وخبّأت قلامة أظفاره في قارورة ، فإذا متّ فاجعلوا القميص على جلدي ، واسحقوا تلك القلامة واجعلوها في عيني ، فعسى [ اللَّه أن يرحمني ببركتها ] [ ( 3 ) ] . حميد بن هلال ، عن أبي بردة بن أبي موسى قال : دخلت على معاوية
--> [ ( 1 ) ] أخرجه ابن عساكر مطوّلا في تاريخ دمشق 16 / 375 ب . [ ( 2 ) ] أنساب الأشراف 4 / 44 ، الأمالي لأبي علي القالي 2 / 311 ، البداية والنهاية 8 / 141 . [ ( 3 ) ] ما بين الحاصرتين ليس في الأصل ، استدركته من ( تاريخ الطبري 5 / 327 ) ، والحديث في : أنساب الأشراف 4 / 153 ، وتاريخ دمشق 16 / 378 ب .