الذهبي

275

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

هشام ، عن ابن سيرين قال : ما قدم البصرة أحد يفضّل على عمران بن حصين [ ( 1 ) ] . هشام الدّستوائي ، عن قتادة : بلغني أنّ عمران بن حصين قال : وددت أني رماد تذروني [ ( 2 ) ] . قلت : وكان ممّن اعتزل الفتنة وذمّها . قال أيوب ، عن حميد بن هلال ، عن أبي قتادة قال : قال لي عمران بن حصين : الزم مسجدك . قلت : فإن دخل عليّ ؟ قال : الزم بيتك ، قلت : فإن دخل بيتي ؟ فقال : لو دخل عليّ رجل يريد نفسي ومالي ، لرأيت أن قد حلّ لي قتاله [ ( 3 ) ] . ثابت ، عن مطرّف ، عن عمران قال : قد اكتوينا ، فما أفلحن ولا انجحن [ ( 4 ) ] يعني المكاوي [ ( 5 ) ] . قتادة ، عن مطرّف قال : أرسل إليّ عمران بن حصين في مرضه ، فقال إنه كان يسلّم علي - يعني الملائكة - فإن عشت ، فأكتم عليّ ، وإن متّ ، فحدّث به إن شئت [ ( 6 ) ] . حميد بن هلال ، عن مطرّف ، قلت لعمران : ما يمنعني من عيادتك إلا ما أرى من حالك ، قال : فلا تفعل ، فإنّ أحبّه إليّ أحبّه إلى اللَّه [ ( 7 ) ] . قال يزيد بن هارون : أنبأ إبراهيم بن عطاء مولى عمران بن حصين ،

--> [ ( 1 ) ] طبقات ابن سعد 4 / 287 ، مجمع الزوائد 9 / 381 . [ ( 2 ) ] في العبارة اكتفاء ، وهي في طبقات ابن سعد 4 / 287 ، وفيه « تذروني الرياح » . [ ( 3 ) ] طبقات ابن سعد 4 / 288 ورجاله ثقات . [ ( 4 ) ] في طبعة القدسي « أفلحنا » و « أنجحنا » ، والتصويب من طبقات ابن سعد وغيره . [ ( 5 ) ] إسناده صحيح ، أخرجه ابن سعد في الطبقات 4 / 288 ، 289 ، وأبو داود ( 3865 ) ، والترمذي ( 2049 ) وابن ماجة ( 3490 ) ، وأخرجه أحمد في المسند 4 / 427 و 446 . [ ( 6 ) ] المستدرك 3 / 472 . [ ( 7 ) ] طبقات ابن سعد 4 / 290 .