الذهبي
276
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
عن أبيه : أنّ عمران قضى على رجل بقضية ، فقال : واللَّه لقد قضيت عليّ بجور ، وما ألوت ، قال : وكيف ذلك ؟ قال : شهد عليّ بزور ، قال : ما قضيت عليك ، فهو في مالي ، وو اللَّه لا أجلس مجلسي هذا أبدا [ ( 1 ) ] . وكان نقش خاتم عمران تمثال رجل ، متقلدا لسيف . شعبة : ثنا فضيل بن فضالة رجل من قريش ، عن أبي رجاء العطاردي قال : خرج علينا عمران بن حصين في مطرف خزّ ، لم نره عليه قبل ولا بعد ، فقال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « إنّ اللَّه إذا أنعم على عبد نعمة يحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده » [ ( 2 ) ] . وقال محمد بن سيرين : سقى بطن عمران بن حصين ثلاثين سنة ، كل ذلك يعرض عليه الكيّ فيأبى ، حتى كان قبل موته بسنتين ، فاكتوى . رواه يزيد ، عن إبراهيم ، عنه [ ( 3 ) ] . وقال عمران بن حدير ، عن أبي مجلز قال : كان عمران ينهى عن الكيّ فابتلي ، فاكتوى ، فكان يعجّ [ ( 4 ) ] . وقال حميد بن هلال ، عن مطرّف : قال لي عمران : لما اكتويت انقطع عنّي التسليم ، قلت : أمن قبل رأسك كان يأتيك التسليم ؟ قال : نعم ، قلت : سيعود ، فلما كان بعد ذلك قال : أشعرت أنّ التسليم عاد إليّ ، ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى مات [ ( 5 ) ] . ابن عليّة ، عن سلمة بن علقمة ، عن الحسن : أنّ عمران بن حصين
--> [ ( 1 ) ] طبقات ابن سعد 4 / 287 . [ ( 2 ) ] أخرجه أحمد في المسند 4 / 438 ، وابن سعد في الطبقات 4 / 291 و 311 ، والترمذي ( 2819 ) . [ ( 3 ) ] طبقات ابن سعد 4 / 288 . [ ( 4 ) ] في طبقات ابن سعد 4 / 289 : « ولقد اكتويت كيّة بنار ، ما أبرأت من ألم ، ولا شفت من سقم » . [ ( 5 ) ] طبقات ابن سعد 4 / 289 .