الذهبي

142

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

نزل : فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ [ ( 1 ) ] قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم « هم قومك يا أبا موسى » . صحّحه الحاكم [ ( 2 ) ] . وعياض نزل الكوفة ، مختلف في صحبته ، بقي إلى بعد السبعين ، رواه ثقات ، عن شعبة بن سماك ، عن عياض فقال ، عن أبي موسى . وقال مالك بن مغول [ ( 3 ) ] عن أبي بريدة ، عن أبيه قال : خرجت ليلة من المسجد ، فإذا النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم عند باب المسجد قائم ، وإذا رجل في المسجد يصلّي ، فقال لي : « يا بريدة أتراه يرائي » ، قلت : اللَّه ورسوله أعلم ، قال : « بل هو مؤمن منيب » ، ثم قال : « لقد أعطي هذا مزمارا من مزامير داود » ، فأتيته فإذا هو أبو موسى ، فأخبرته [ ( 4 ) ] . وفي الصحيحين من حديث أبي بردة ، عن أبي موسى ، في قصة جيش أوطاس [ ( 5 ) ] أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال : « اللَّهمّ اغفر لعبد اللَّه بن قيس ذنبه ، وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما » [ ( 6 ) ] . وقال أبو هريرة : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « لقد أوتي أبو موسى من مزامير آل داود » [ ( 7 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] سورة المائدة - الآية 45 . [ ( 2 ) ] في المستدرك 2 / 313 ، ووافقه الذهبي في تلخيصه ، وأخرجه ابن سعد 4 / 107 ورجاله ثقات . وهو في تاريخ دمشق 456 ، 457 . [ ( 3 ) ] في الأصل « مالك عن معول » . [ ( 4 ) ] أخرجه مسلم ( 793 ) وابن عساكر في تاريخ دمشق 469 ، 470 ، وانظر مجمع الزوائد 9 / 358 ، 359 . [ ( 5 ) ] أوطاس : هي غزوة حنين ، سمّيت بالموضع الّذي كانت فيه الوقعة ، وهو من وطست الشيء وطسا إذا كدّرته وأثّرت فيه . والوطيس : نقرة في حجر توقد حوله النار ، فيطبخ به اللحم ، والوطيس : التنّور . وفي غزوة أوطاس قال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « الآن حمي الوطيس » وذلك حين استعرت الحرب ، وهي من الكلم التي لم يسبق إليها . ( الروض الأنف 4 / 138 ) . [ ( 6 ) ] أخرجه البخاري في المغازي 8 / 34 باب غزوة أوطاس ، ومسلم في فضائل الصحابة ( 2498 ) ، كلاهما من طريق أبي كريب محمد بن العلاء ، عن أبي أسامة ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 462 من طريق : أبي يعلى ، عن أبي كريب ، عن أبي أسامة ، بهذا الإسناد . [ ( 7 ) ] حديث صحيح . أخرجه ابن سعد 4 / 107 ، وأحمد في المسند 2 / 450 ، وابن ماجة