شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
95
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
ومساواتها مع كلب الصيد في الانتفاع المباح وثبوت حقّ الاختصاص القابل للنقل والانتقال لها شرعاً فالأحوط بذل المال بإزاء حقّ الاختصاص لا بإزاء الكلب لعدم ثبوت الملكية في غير كلب الصيد شرعاً ولا ملازمة بين الملكية وبين ثبوت الدية عقلًا وشرعاً ولا خلاف في حرمة التكسب بالكلب الهراش لنجاسته وعدم المنفعة فيه والخلاف في صحّة التكسب بالعبد المرتد عن فطرة مبنى على الخلاف في قبول توبته ظاهراً وباطناً أو لا ويأتي إن شاء الله ويأتي زيادة توضيح لتعميم الكلب وللمرتد الفطري عن قريب إن شاء الله . الرابعة : يصحّ التكسب بالدم الطاهر والميتة الطاهرة والكلب والخنزير الطاهرين والأبوال والأرواث الطاهرة إذا كان لها منافع محلّلة مقصودة لانصراف الأدلّة إلى النجس ولأن الأصل جواز التكسب والبيع في كلّ ما فيه المنفعة المباحة والمفروض وجودها نعم قد مرّ ان المنافع النادرة كالمعدومة والمراد بها في غير الضرورة وكذا الكلام في أجزاء الميتة النجسة المحكومة بالطهارة كالشعر والريش والدليل عليه كالدليل على الميتة الطاهرة . الخامسة : الظاهر من كلمات الأكثر حلية بيع العصير بعد الغليان على القول بنجاسته وعدمها لاستصحاب جواز بيعه وماليته قبل الغليان ولأنه مال قابل للانتفاع المحلّل منه فيشمله عمومات البيع والتجارة ولا يشمله ما تقدّم من أدلة المنع في النجس لعدم النجاسة أو لا وعلى القول بها قد مرّ انصراف الأدلّة إلى الأعيان النجسة دون المتنجسات وما هو قابل للطهارة وما كان النجاسة فيه عرضية قابلة للزوال والمفروض ثبوت المنافع له ومفهوم رواية أبي بصير والمرسلة في عدم الخير فيه قبل ذهاب ثلثه لا دلالة فيهما على المنع . نعم في رواية « وان غلا فلا يحل بيعه » « 1 » وهى صريحة في الحرمةفإن ثبت اعراض المشهور عنها فهو وإلّا فالقول بالحلية اجتهاد في مقابلة النصّ ولم يثبت اعراض الأصحاب عن الرواية بل الفتوى على الحرمة عملًا بها كثيرة فاذن القول بالحرمة لا يخلو عن القوّة ولو قلنا بعدم نجاسته مطلقاً ويأتي ان الوجه في حرمة بيع النجس حرمة المنافع .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 170 ومنهاج الفقاهه 1 : 107 .