شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
96
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
فروع : في حرمة التكسب بالنجس الأوّل : قد مرّ أن جواز بيع المرتد الفطري مبنى على قبول توبته الذي هو محل للخلاف فظهر أن المانع فيه ليس نجاسته إذ لا خلاف في حلية بيع الكافر بل المانع فيه من جهتين كونه في معرض التلف أوّلًا لكونه واجب الاتلاف ولعدم قبوله الطهارة على القول بعدم قبول توبته ثانياً بخلاف غير الفطري من الكفّار فلعلّ جواز بيعهم من جهة قابليتهم للطهارة بالإسلام فالأحوط بل الأقوى عدم جواز بيع الفطري . الثاني : قد مرّ أن الأصل في النجاسات حرمة التكسب وحرمة الانتفاع إلّا ما خرج بالدليل وليعلم ان النجاسة بنفسها غير مانعة عن صحّة البيع بل مانعيتها من جهة حرمة الانتفاع بها كما هو الظاهر من رواية التحف التي هي الأصل في المقام لتعليلها حرمة البيع على حرمة الانتفاعات بقوله « أو شئ من وجوه النجس فهذا كله حرام ومحرم لأن ذلك كلّه منهى عن أكله وشربه الخ » « 1 » وظاهرها ان حرمة بيع النجس من جهة حرمة الانتفاع به فإذا ثبت جواز الانتفاع من شئ نجس بدليل شرعي لا بأس بالحكم بصحّة بيعه للعمومات وما مرّ من الأصل المذكور في حلية بيع ما له المنفعة المحلّلة المقصودة وخذ هذا واغتنم إذا ثبت هذا . فاعلم أن ما ذكر من عدم تعميم حكم كلب الصيد لكلب الماشية والحائط والدور وإن كان الأحوط بل لا يخلو عن القوّة إلّا أن ذلك متجه بناءً على عدم النصّ الخاصّ في المسألة لكن نقل عن الشيخ في المبسوط « روى أن كلب الماشية والحائط مثل ذلك » « 2 » فتلك المرسلة بضم الشهرة الفتوائية تصير حجّة على جواز بيع كلب الحارس خصوصاً مع جواز اجارته إجماعاً مع القول بأن أحد من الأصحاب لم يفرق بين البيع والإجارة فما قيل إنه كالحرّ وأُمّ الولد والوقف يجوز الانتفاع والإجارة ولا يجوز بيعه وإن كان أحوط إلّا أن جواز الانتفاع والإجارة والهبة
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 83 ، باب جواز التكسب بالمباحات ، الحديث 22047 وتحف العقول : 332 ، باب تفسير التجارات . ( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 120 ، باب تحريم بيع الكلاب الاكلب ، الحديث 22143 ومفتاح الكرامة 12 : 97 .