شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
86
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
واطلاقه وعموم الوفاء بالعهود في الآية وهل تصحّ مع جعل العوض العين الموجود أو لا بل يجب أن يكون ديناً في ذمة العبد الأقوى والأحوط الثاني خصوصاً على ما هو التحقيق من عدم مالكية العبد أصلًا وعليه المشهور مع امكان القول بالجواز في العين أيضاً باستقراض العبد أو بذل الغير لذلك ولا ينافي عدم صحّة المكاتبة مع كونه بالعين الموجود ما ذكرنا من جوازها حالًّا لأن المراد بالحال جعل العوض في الذمّة والتزامه بأدائه في الحال العرفي كما إذا استقرض ممّن وعده بالاقراض عند تمامية صيغة المكاتبة فأعطاه بعدها من غير فصل وأداه العبد إلى سيده في الحال إذا المراد بالحال الحال العرفي وهو حاصل في المقام ويشترط في العوض كونه قابلًا للملك والمالية فلا يصحّ جعل الخمر والخنزير عوضاً إجماعاً ولما يأتي في جميع المعاوضات ويجب تعيين العوض بحيث لا يلزم الغرر المنفى في الشرع والأشبه بأصول المذهب وقواعده عدم وجوب القبول على السيد لو أتى العبد بالعوض قبل أجله لعمومات الوفاء بالشروط والأصل البراءة وفى النصوص الخاصة دلالة عليه أيضاً والمعارض محمول على الندب . فصل المشهور شهرة عظيمة بطلان المكاتبة في المشروط بموت العبد المكاتب إذا لم يؤد جميع مال الكتابة لأنها مشروطة بأدائه والمفروض عدمه وللنصّ والمخالف شاذ لا يعتنى به لضعف مستنده فيكون مال العبد مولاه ولو بأضعاف مال الكتابة ويكون أولاده الحاصل في أيام الكتابة تابعة لوالده في الحرية والرقية إجماعاً ونصّاً فعلى هذا يكون الولد أيضاً رقاً لا يرث شيئاً منه هذا في المشروط واما المكاتب المطلق فكذلك إذا لم يؤد شيئاً من مال الكتابة أصلًا لكونه باق على الرقية ما لم يؤد كالمشروط وكذا إذا أدّى بعضه فيصير حرّاً بالنسبة إلى ما ادّى ويبقى البقية على الرقية فإذا مات كذلك يرث المولى منه بقدر رقية ويتحرر ولده كذلك ويرث ولده بالنسبة من حريته ويرث مولاه بالنسبة إلى رقية والنصوص بذلك مصرّحة كالصحيحين وكالصحيح من ابن أبي عمير الذي هو من أصحاب الإجماع والمشهور أيضاً على ذلك ويعارضها نصوص صحيحة أخرى غير معمول بها عند الأصحاب إلّا نادراً والترجيح على ما عليه المشهور من جهة الشهرة