شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

78

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

وقول الشيخ ولعلّ قول المشهور أقوى من جهة كونه مظنّة الإجماع في بعض الاعصار أوّلًا ولاضراب المشهور عن العمل بما هو ظاهر في قول الشيخ ثانياً . واطلب نصوص المقام مع كثرتها واختلافها في الوسائل والجواهر وغيرهما من المطولات والأقوى عدم وجوب السعي على العبد للأصل بل هو مخير بينه وبين الابقاء والأحوط عليه اختيار السعي ترجيحاً لجانب الحرية ولأن ابقاء نفسه بحسب حصته على الرقية مناف لغرض الشارع في الحكم بالسراية وايجاب السعي مطلقاً نعم لا اشكال نصّاً وفتوى في بقائه على الرقية مع عدم سعيه سواء قلنا بوجوب السعي عيناً أو تخييراً استصحاباً لملكية المالك والمتيقن من الخروج فيما إذا أدّى ما عليه من قيمته يوم عتق شقصه وسعى في الأداء وكذا مع عجز العبد عن الأداء والسعي يبقى شقصه رقاً ويخدم المالك بقدره ولنفسه بقدر الحرية جمعاً بين قواعد الملك والرقية والسراية ووجوب السعي ففي خبر علي بن أبي حمزة « قال ( ع ) ومتى لم يختر العبد ان يسعى فيما قد بقي من قيمته كان له من نفسه بمقدار ما اعتق ولمولاه الذي لم يعتق بحسب ماله » « 1 » وهو ظاهر فيما ذكر وقيل بوجوب اعتاق حصته من بيت المال ولم يبعد تغليباً للحرية . فرع في حصول العتق بالسراية لما كان الحكم بالسراية في نصيب الشريك على خلاف الأصل لأصالة عدم الانعتاق وبقاء التسليط وعدم الضرار في الإسلام وغير ذلك من الأدلّة فالمتيقن من الحكم بالسراية إنما هو اعتاق المالك حصته بالمباشرة ولا تعدية فيه إلى غيره كما إذا ورث جزء ممّن ينعتق عليه فلا يسرى في حصة الشركاء بل إذا أوصى بعتق الشقص فاعتق الوصي نصيب الموصى فالأصل عدم السراية في حصص الشركاء لأن المتيقن العتق بالمباشرة لنفسه لا عن غيره لانصراف الأدلّة إلى ذلك فتدبّر جيداً . نعم لو أوصى إلى اعتاق عبد ولم يكن له مال

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 34 : 158 .