شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
65
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الاحتياط سبيل النجاة خصوصاً في مورد نصوص المدّين وهو كفّارة الظهار كما مرّ ولا يشترط في مصرف الاطعام إلّا الفقر لخلو النصوص عن شرط آخر فلا يكفى في مصارف الزكاة إلّا الفقراء والمساكين لظواهر الكتاب والسنّة وهل يشترط الإيمان مطلقاً أو في صوره التمكن الأقوى اعتباره مع التمكن ومع فقد المؤمن فالأحوط الصبر إلى التمكن ان رجى وجدان المؤمن الفقير وان يأس فيتم العدد بالفقراء من غير أهل النصب والشرك من المخالفين وأحوط منه تكرار المؤمن أيضاً إلى أن يتم العدد وهذا الاحتياط للاحتياط من أخرى ويظهر من موثقة إسحاق جواز اطعام المخالف إذا لم يكن من أهل الشرك والنصب مطلقاً مع وجود المؤمن أيضاً إلّا أن اطعام المؤمن راجح ولكن الأحوط ما ذكرناه ولا يشترط العدالة في المستحقّ فتوى وإجماعاً على ما قيل ولخلو النصوص عن ذكرها مع كونها في مقام البيان فالأصل عدم الاشتراط خصوصاً بناءً على ما قلنا من جواز الاعطاء بالمخالف غير الناصب للموثقة المذكورة وصحيحة يونس بن عبد الرحمن « عن رجل عليه كفّارة اطعام عشره مساكين أيعطى الصغار والكبار سواء والرجال والنساء إلى أن قال ( ع ) كلّهم سواء ويتمم إذا لم يقدر على المسلمين وعيالاتهم تمام العدّة التي تلزمه أهل الضعف ممّن لا ينصب » « 1 » وهى صريحة في الاجتزاء بالمخالف مع فقد المؤمن وهو ما ذكرنا من الاحتياط فيخصص بها موثق إسحاق الظاهر في الجواز مطلقاً وتدلّ أيضاً على مساواة الصغير والكبير في اعطاء المدّ وقد مرّ ان في النصوص والفتاوى مساواة الصغير مع الكبير في الاطعام مجتمعاً ومنضماً واحتساب الصغيرين بالواحد عند الانفراد والله الهادي إلى الرشاد ثمّ لا يخفى ان كفّارة الايلاء كفّارة اليمين لأن الايلاء قسم من اليمين فتشمله أدلّته ولا خلاف فيه والأحوط في اطعام الصغير دفع المدّ إلى وليه لعدم الاختيار للصغير في الأموال والظاهر جواز اشباعه مطلقاً ولا يجوز الدفع إلى من وجبت نفقته لما مرّ في الزكاة ولأن المتبادر من النصّ والآية غير واجب النفقة فلا يخرج باعطائه عن عهدة التكليف اليقيني والظاهر المتبادر من النصّ والآية عند التخيير في الخصال اختيار الواحد تماماً كما إذا صام شهراً واطعم الثلاثين .
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 33 : 268 .