شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
64
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
هذه الصحيحة والمشهور بل الإجماع على جواز ضم الصغار في الاطعام واحتساب كلّ صغير من العدد وان الاحتساب في صغيرين بكبير إنما هو عند الانفراد لا الانضمام مع الكبير والأحوط أن يتزود الصغير ما لم يأكل من المدّ للنصّ في خبر السكوني بل لا يخلو من قوّة وأحوط منه عد الصغيرين بالواحد مطلقاً . والحاصل من مجموع النصوص ان المكلّف مخير في الاشباع أو اطعام المدّ باعطائه إياه فإن اختار الاشباع فلا حدّ له في المقدار بل الحدّ أن يشبع الفقير مرّة واحدة سواء أكل المدّ أو الأقل أو الأكثر وجنسه ممّا يقوت به عياله من أوسط ذلك ويدلّ على ذلك خبر أبي بصير المعمول به « قال سألت أبا جعفر عن أوسط ما تطعمون أهليكم قال ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك قلت وما أوسط ذلك فقال ( ع ) الخلّ والزيت والتمر والخبز يشبعهم به مرّة واحدة » « 1 » وهو صريح في أن حدّ الاشباع الشبع سواء كان أقل من المدّ أو أكثر وان جنسه ما يقوت به ويؤيده بل يدلّ عليه ظاهر الآية وهما وإن كانا خاصين في كفّارة اليمين إلّا أن عدم القول بالفصل يتم المطلوب والأحوط تتميم المدّ خصوصاً في الصغير فإن الصغيرين يحتسب فقيراً واحداً للنصّ في صوره الانفراد ولا كذلك عند الاجتماع مع الكبار وما ذكر من مقدار المدّ إنما هو في اعطاء الفقير دون اشباعه والظاهر كفاية قوت الغالب له من الحنطة أو الشعير أو غير ذلك لظاهر الآية والنصّ في كفّارة اليمين من حيث إن أوسط ما تطعمون غير خاصّ للاشباع بل المراد منه جنس ما يطعم الفقير للاشباع أو لدفعه إليه فيشمل التمر والخبز والزبيب وكلّ ما هو قوت الغالب له ولبلده . إن قلت : ان نصوص المدّ والمدّين كما يحتمل الجمع بحمل الزائد على الندب يحتمل حمله على الاختيار والتمكن والناقص على العجز والاضطرار ولا ترجيح فالاشتغال اليقيني يوجب العمل بالمدّين للفراغ اليقيني قلت إن اليقين بالتكليف في الكفّارة إنما هو في المدّ ولا تكليف بالمدّين يقيناً من الأوّل بل اليقين في نصوص المدّين إنما هو برجحان الزائد وكونه مطلوباً للشارع اما كونه على نحو الالزام فلا والأصل البراءة عن التكليف الالزامى في الزائد نعم
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 381 ، باب أنه يجزى في الإطعام ، الحديث 28839 ووسائل الشيعة 15 : 566 .