شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

63

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

والافطار في شهر رمضان يجب اعطاء خمسة عشر صاعاً كلّ مسكين مدّ ولا قول بالفصل بين اليمين والظهار وغيرهما فما ورد من النصوص على تحديده بالمدّين مع ضعفه وعدم التكافؤ محمول على الاستحباب في الزائد والأصل البراءة منه ففي الصحيح « عليه خمسة عشر صاعاً لكلّ مسكين مدّ » « 1 » وغيره من الصحاح المستفيضة فالقول بوجوب المدّين عند القدرة والمدّ عند العجز ضعيف لعدم الشاهد على التفصيل والأحوط ذلك خصوصاً في كفّارة الظهار لعدم نصّ خاصّ فيها يدلّ على اجزاء المد وورود المدين فيها في خبر أبي بصير والمرسلة من علي ( ع ) . ثمّ اعلم أنه يجب اطعام الستين لظاهر النصّ والآية كالعشرة في اليمين فلا يجزى اطعام الواحد ستين مرّة أو عشره مرّة لعدم الصدق وللاحتياط في الخروج من الشغل اليقيني بل النصوص مصرّحة بعدم الجواز إلّا عند الضرورة فيجوز مع عدم الفقير تكرار العدد حتّى يكمل الستين أو العشرة كما في خبر السكوني والمناقشة فيه من جهة احتمال التقية مدفوعة بعدم موافقته لمذاهب العامّة فإن أبا حنيفة يقول بالجواز مطلقاً والخبر مصرّح بعدم الجواز مع وجود المستحقين بمقدار الستين وإنما الجواز مع الضرورة ويظهر من النصوص جواز اعطاء الحنطة والدقيق والخبز مطلقاً ومن أوسط ما يطعم أهله كائناً ما كان أيضاً اما الأوّل فلخبر الثمالي وصحيح الحلبي في الحنطقة والدقيق والخبز منهما أيضاً وأما الأخير فلظاهر الكتاب والأحوط عند الاشباع مع جمع العدد إذا لم يأكلوا المجموع خمسة عشر صاعاً أن يتصدق بهم الفاضل أيضاً لأن الظاهر من النصوص عدم الاجزاء بأقل من المدّ وفى الخبر أن الصغير لا يجب في العدد عند اشباعه إلّا باحتساب الصغيرين واحداً من العدد ليأكلا معاً بقدر المدّ ويجوز أن يعطى الصغير مدّاً من الطعام ويحسب من العدد فالمعيار اعطاء المدّ وفى النصوص دلالة على ما ذكر ويستحبّ ضمّ الادام ولا يجب الزائد عن الاطعام للأصل وخلو النصوص عنه ولصحيح الحلبي الظاهر بل المصرّح باستحباب الزائد من الادام « وان شئت جعلت لهم ادماً والادم أدناه ملح وأوسطه الخلّ والزيت وأرفعه اللحم » « 2 » فما ظاهره وجوب الادم محمول على الندب بقرينه

--> ( 1 ) . التهذيب الأحكام 4 : 207 ، باب الكفارة في اعتماد ، الحديث 6 ووسائل الشيعة 10 : 48 ، باب أن من أفطر يوما من شهر رمضان ، الحديث 12798 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 381 ، باب أنه يجزى في الإطعام ، الحديث 28837 وجواهر الكلام 33 : 266 .