شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

58

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الأصحاب عنه وفى الخبر المنجبر بالشهرة « لا بأس ان يعتق ولد الزنا » « 1 » ولا يجزى اعتاق البمعض لزوال الرقية عنه في الجملة فلا يشمله الاطلاق كالمكاتب المطلق الذي أدّى بعض مال الكتابة وكالمشروط الذي لم يؤد شيئاً والمطلق كذلك فقيل بالمنع لحصول رائحة الحرية منهما فينصرف الاطلاقات منهما وهو الأحوط وقيل بالجواز استصحاباً لبقائهما على الرقية والصلاحية فيشملهما أدلّة العتق وهو الأقوى وفاقاً للمشهور ويؤيده بل يدلّ عليه الإجماع على جواز عتقهما تبرعاً ويجوز عتق عبد الآبق مع العلم بحياته إجماعاً ونصّاً بل يجوز ما لم يعرف موته استصحاباً لحياته ولخبر أبى هاشم الصحيح « عن رجل قد أبق منه مملوكه يجوز أن يعتقه في كفّارة الظهار قال لا بأس به ما لم يعرف منه موتاً » « 2 » وفى نسخة الكافي الذي هو أضبط « ما علم أنه حي مرزوق » « 3 » اعتبر العلم ويمكن الجمع بينهما بأن المراد من العلم ما يشمل العلمي من الامارات والاستصحاب فاستصحاب البقاء بمنزلة العلم شرعاً بحياته فالأقوى ذلك والأحوط الاقتصار بصورة العلم بالحياة ومن هنا ظهر جواز عتق العبد المغصوب منه أيضاً في الكفّارات للمطلقات وعدم الدليل على المنع كاف في العمل بالاطلاقات ولا شبهة في جواز عتق المستولدة في الكفّارات مع فوت ولدها إجماعاً ونصّاً كقوله زين العابدين ( ع ) « أم الولد تجزى في الظهار » « 4 » بل مع وجود ولدها أيضاً بلا خلاف إلّا من الإسكافي للمطلقات وعموم رواية زين العابدين المذكورة آنفاً تبرك الاستفصال المتمم بعدم القول بالفصل بين الظهار وغيره وعدم ما يصلح للمنع . ثمّ اعلم أنه يعتبر في العتق بل في مطلق الخصال النية في التكفير لأن الكفّارة عبادة وكلّ عبادة يعتبر فيها القربة وكلا المقدمتين إجماعيتان كما قيل فلا يجزى الخصال بدون القربة بالضرورة بل لا يجزى مع القربة أيضاً إذا لم ينو الكفّارة كما إذا اعتق لا للكفّارة أو أطعم

--> ( 1 ) . رياض المسائل 11 : 260 وجواهر الكلام 33 : 206 . ( 2 ) . الكافي 6 : 199 ، باب الإباق ، الحديث 3 وجواهر الكلام 33 : 210 . ( 3 ) . رياض المسائل 11 : 258 وجواهر الكلام 33 : 210 . ( 4 ) . التهذيب الأحكام 8 : 319 ، باب الكفارات ، الحديث 1 ووسائل الشيعة 22 : 396 ، باب أنه يجزى في الكفارة ، الحديث 28880 .