شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
57
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
قُل لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكن قُولُوا أَسْلَمْنَا « 1 » والمشهور على عدم الاشتراط أيضاً ولعلّ القائل به من جهة اعتقاده بكفر المخالف والأحوط الاكتفاء بالمؤمن الإمامي العارف والناصبي والغالي خارجان عن الإيمان بكلا معنييه فلا يجزى مطلقاً ويدلّ على قول المشهور خبر علي بن أبي حمزة « فيمن أوصى بعتق نسمة إلى أن قال ( ع ) فليشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصباً » « 2 » وفى صحيح الحلبي « الرقبة تعتق من المستضعفين قال ( ع ) نعم » « 3 » ولا فرق بين الذكر والأنثى والمراهق والطفل الرضيع بعد الولادة لاطلاق النصوص ولا يجزى الحمل لعدم عده رقبة في الشرع والعرف قبل الولادة . ومن الشرائط أيضاً عدم كون العبد فيه ما يوجب عتقه قهراً من الاقعاد والعمى والجذام والتنكيل لأن الأربعة كلّ واحد منها موجب للانعتاق فلا وجه لجعل العبد محرراً في الكفّارة ويدلّ على ذلك خبر السكوني « في العبد الأعمى والأجذم والمعتوه لا يجوز في الكفّارات لأن رسول الله ( ص ) اعتقهم » « 4 » وفى آخر « لا يجوز في العتاق الأعمى والمقعد » « 5 » ويجوز في ما سوى الأربعة للاطلاقات وعدم ما يصلح للتقييد فيجزى الأصم والأخرس والأشل والأعرج والأعور ومقطوع الأصابع والخصي وغير ذلك والأقوى جواز اعتاق المدبّر في الكفّارة لاطلاق النصّ والشهرة المحقّقة عليه والمعارض مطروح أو مؤول بالنصوص المتواترة على جواز التصرفات في الوصية وتغييرها وبيع المدبر وغير ذلك من روايات الباب وإجماع الأصحاب فتأمل . كما أن الأقوى جواز اعتاق ولد الزنا من العبيد بعد بلوغه واظهار إيمانه للمطلقات وعليه المشهور وما اشعر على عدم الجواز غير صالح للتمسك لضعفها سنداً ودلالتاً واضراب
--> ( 1 ) . الحجرات : 14 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 35 ، باب جواز عتق المستضعف ، الحديث 29045 . ( 3 ) . الكافي 6 : 182 ، باب عتق ولد الزنا والذمي ، الحديث 3 ووسائل الشيعة 23 : 33 ، باب جواز عتق المستضعف ، الحديث 29041 . ( 4 ) . جامع المدارك 5 : 18 وجواهر الكلام 33 : 204 . ( 5 ) . جواهر الكلام 34 : 190 وكشف اللثام 9 : 137 .