شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

550

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

وكما دار الأمر بين القصر والاتمام فالاحتياط بالجمع لكونهما كالمتبائنين . وفى دوران التكليف بين المتبائنين لا خلاف انّه مجرى الاشتغال مطلقاً . والشك في المانعية كالشك في الشرط من الأحكام لأن عدم المانع شرط في تأثير المقتضى . وكذا الدوران بين المطلق والمقيد لأنّ القيد أم خارجي وشرط للمطلق وحكمه حكمه . ويجرى الاشتغال في الشك بين التخيير والتعيين لعدم شمول ادلّة البراءة ولزوم الامتثال يقينياً عند التكليف اليقيني . ولما كان الأصل في كلّ جزء الركنية مطلقاً في التعبّدى وفى ظرف النقصان في التوصّلى إلّا ما خرج بالدليل لاحتمال كون المركب كالمعاجين ولتوقيفية العبادة فيصير مجرى الاشتغال « وإذا تعذر الجزء أو الشرط فيسقط وجوبهما ولا يسقط الأصل إذ الميسور لا يسقط بالمعسور وفى دوران الأمر بين الجزئية والمبطلية والشرطية والمانعية فلا مانع من البراءة » . تنبيه : لا خلاف في وجوب الاحتياط في المحصورة في الشبهة الوجوبية لتنجّز العلم ووجوب الامتثال باجراء الاشتغال . وامّا التحريمية فالمشهور أيضاً القول بالاحتياط وهو سبيل النجاة ولا يبعد القول بالبراءة لنصوص خاصّة أشرنا إليها في حاشية الأرائك . وملاقى المحصورة محكوم بالاجتناب والقول بعدم وجوب الاجتناب لا يخلو عن وجه للأصل وعدم الدليل لأنه قضية التنجّز لو قلنا بالاحتياط . والمعيار في المحصورة وغيرها العرف وحصول الحرج ولا يشترط في جريان الاحتياط شئ إلّا تحقّق مورده فيما تعذّر العلم وكذا مع التمكن من العلم في الجملة ما لم يلزم الحرج أو اللعب بأمر المولى كتكرار صلاة واحدة خمسين مرّة لاشتباه القبلة واللباس وما يصحّ السجود عليه وغيرها . ويشترط في اجراء أصالة البراءة الفحص واليأس بقدر معتد به إلّا في الشبهات الموضوعية التحريمية للنصوص .