شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

551

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

ويدلّ على ذلك ما دلّ على وجوب التفقه نفساً وما قلنا إن الامارات والطرق طرق محضة وليس هنا إلّا الواقع فلا عذر للجاهل إلّا في الجهر والاخفات والقصر والاتمام لأنّ ما أتى به الجاهل بدل عن الواقع شرعاً . تبصرة : إذا تعارض الخبران فيقدّم المخالف للعامة والموافق للكتاب وجوباً والأرجح تقديم الراجح من العدالة والشهرة وغيرها ولو من المرجحات غير المنصوصة ثمّ التخيير في العمل للأخبار المتواترة ويجوز العمل باخبار التخيير حتّى مع وجود المرجّحات . ولا يجب ترجيح ذي المزية إلّا الموافق للكتاب والمخالف للعامّة والأصل في باب التعارض التخيير لما قلنا . ولا جدوى في التعرض في ان الأصل الأوّلى في تعارض الامارتين التساقط أو غيره بعد ثبوت أصالة التخيير بالاخبار المتواترة . والظاهر عدم ثبوت الأصل الأولى من التساقط لكونهما من باب تزاحم الواجبين ولا وجه للتساقط في البين . نعم لا بأس بالقول بوجوب الترجيح عقلًا فيما كان الترجيح لأحد الطرفين . ولكن اخبار التخيير أقوى سنداً ودلالتاً خصوصاً مع تعارض أخبار العلاجية فالأصحّ حملها على الاستصحاب والرجحان دون الوجوب والتعدّى من النصوص إلى غيره والتعارض اختلاف الامارتين بالتناقض أو التضاد فلا تعارض فيما بينهما توفيق عرفى كالظاهر والنصّ والظاهر والأظهر والعام والخاصّ والمطلق والمقيد وغير ذلك ممّا لا حيرة للعرف في الجمع بينهما . ولا وجه للقول بأن الجمع مهما أمكن أولى من الطرح إلّا الجمع الذي ساعده العرف ولا تعارض بين الامارات والأصول لأنهما في مرتبتين طوليين وفى الحكمة مادة الاجتماع في العامين من وجه التخيير وفى موارد التخيير مطلقا يفتى الفقيه ما اختار بدواً له ولمقلديه ولا وجه للافتاء بالتخيير للمخالفة القطعية منهم .