شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

545

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

صورة الجهل بالواقع فلا محذور في اجتماعهما مع التخالف . ومع التوافق يؤكد الظاهري حكم الواقع . والمختار في المسألة كونها طرقاً عذرية وليس الحكم إلّا الواقع . ثمّ إنّ الظاهر انّ الطرق العقلائية والسيرة المستمرة ما لم يردع عنها الشارع فهي حجّة سواء أمضاها الشارع أو سكت عنها لمعذورية العبد إذا سلك سبيل العقلاء ما لم يردع عنه مولاه . إلّا أن الآيات والأخبار الناهية عن الاتباع للظنّ والقول بغير العلم يكفى في ثبوت الردع فكان الأصل في الطرق المزبورة عدم الحجية إلّا ما أمضاها الشارع . والنهى عن اتباع الظنّ وحده لا ينافي القول بحجية الطرق إذ ليست حجية الطرق في صورة حصول الظنّ . والظاهر انّ الأمارات الشرعية كلّها أو جلّها طرق عقلائية أمضاها الشارع وليست بمجعول أصلًا ومؤديها ليس بحكم في قبال الواقع . ومن الامارات الظواهر وحجيتها في كلام المتكلم مجمع عليه إلّا إذا كان في مقام الاهمال والاجمال . وظواهر الأحاديث الصحيحة المعتبرة عند الأصولي والاخبارى حجّة فيما لم يكن من متشابهات الاخبار لأن فيها محكماً ومتشابهاً بعد الفحص عن المعارض . اما ظواهر الكتاب فحجيتها مبنية على الرجوع إلى أهل الكتاب من التفاسير المعتبرة فإن لم تجد شيئاً ينافي الظاهر حتّى يجعل تلك الظاهر من المتشابهات فهو حجّة فحجية الكتاب موقوفة على عدم كون ذلك الظاهر من المتشابهات ويعلم ذلك بالرجوع إلى التفاسير فإن فسره أهل بيت العصمة فهو وإلّا فإن وجد ما يثبت كونه من المتشابهات فنرد علمه إلى أهله ولا نعمل به وإلّا فهو حجّة ونعمل به لأدلّة كثيرة آمرة بالعمل بالقرآن والتمسك به والسيرة المستمرة ولا يصغى إلى ما يقول الاخبارى في ذلك وان كان مورد الاحتياط وهو سبيل النجاة إلّا أن الاحتياط قد يكون في ترك الاحتياط . وهذا النزاع قليل الجدوى لمعلومية آيات الأحكام .