شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

544

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

نعم لو قلنا مع عدم جواز الاحتياط في مقدماته فهو كالعلم هنا أيضاً . وامّا فيما يوجب التكرار مع تعذر العلم أو ما يقوم مقامه فكذلك ممّا لا محذور فيه بل مع التمكن من الامتثال التفصيلي يصحّ العمل بالاحتياط بالتكرار ما لم يلزم اللعب عرفاً بأمر المولى وما لم يستهجن ذلك في العرف . خاتمة : لا يخفى ان الفعل المتجر به والمنقاد به موجبان للعقوبة والمثوبة عقلًا وشرعاً ولو لم يصادف الواقع ويصحّ العقاب والثواب على فعل المقدمة بقصد التوصل إلى الحرم والواجب مع حصول الصارف عنهما . بل تصحّ العقوبة للقصد الاختياري أيضاً للحرام كما دلّ عليه الآيات والأخبار الظاهرة في مقام بيان الاستحقاق إلّا أنها معارضة بأقوى منها من عدم العقاب مع عدم الفعل . والظاهر أنها في مقام بيان الفعلية فلا تعارض بينهما . وقد وردت الآثار في حصول المثوبة بمجرد قصد الحسنة ولو لم يفعل وذلك لسعة رحمته وعفوه تعالى . مقصد السابع : في الامارات المعتبرة ويجوز التعبّد بالامارة غير العلمية مطلقاً إذا تدارك بها مصلحة الفائتة في الواقع سيما حال الانسداد وما ذكر ابن قبة ومن تبعه من التوالي الفاسدة . امّا غير لازم أو غير فاسد وهى طرق شرعية محضة وليس في التعبد بها حكم في قبال الواقع حتّى يلزم اجتماع المثلين أو النقيضين والحكم الواقعي محفوظ وثابت لكلّ مكلّف جمع له شرائط التكليف فلا يلزم التصويب . ولا نحتاج إلى تجشّم القول بتعدّد مراتب الحكم من الاقتضاء والشانية والفعلية والتنجّز إذ الحكم ليس له إلّا مرتبة واحدة وهى العقلية والتنجّز من عوارضه . والأوّلان ليسا بحكمين أصلًا اصطلاحاً ولا مشاحةً في الاصطلاح . وعلى القول بكون مؤديها حكماً يمكن الجواب عنه بأنّ الواقع مقيد بالعلم والظاهر في