شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
54
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
في عدتها قيل فارق وكفر بخمسة أصوع لخبر أبي بصير والمرسلة « في رجل تزوج امرأة ولها زوج فقال إذا لم يرفع خبره إلى الإمام فعليه أن يتصدق بخمسة أصوع دقيقاً بعد أن يفارقها » « 1 » والمشهور على عدم الوجوب للأصل وعدم ما يصلح للخروج عنه لضعف الخبرين سنداً من دون جابر لهما إذ الشهرة على خلافهما وفى دلالتهما أيضاً مناقشة ظاهرة لعدم العمل بظاهرهما حتّى من القائلين بالوجوب فلا بأس لحملهما على الندب لخلو الأخبار المتواترة الواردة في حكم تزويج ذات البعل ومن في العدة من المعتبرة عن الإشارة إلى حكم الكفّارة مع كونها في مقام البيان ومورد الخبرين في خصوص تزويج ذات البعل مع عدم الرفع إلى الإمام مع علم الرجل والمرأة بالحكم ولم يقل به أحد بالخصوص نعم لا بأس بالعمل بما قيل استحباباً والأحوط عدم الترك في خصوص المورد كما أن الأحوط اعطاء الدقيق دون ما قال المرتضى من وجوب خمسة دراهم لعدم شاهد لقوله في ما بأيدينا أصلًا والله الهادي إلى سبيل الرشاد . ثمّ اعلم إن الكفّارة في جماع الحائض إذا كانت حرّة ما ذكرناه وإذا كانت أجنبية فالظاهر عدمها أصلًا لظهور أخبار الكفّارة في الزوجة اما إذا كانت أمة فكفّارته ثلاثة أمداد من الطعام والأقوى استحبابه لما مرّ في الحرّة . قال بعضهم من نذر صوم يوم معين فعجز عنه يجب أن يتصدق باطعام مسكين مدين من طعام لرواية ضعيفة سنداً ومتناً واعْرَضَ المشهور عن العمل بها وحملها على الاستحباب لا بأس به لأن العجز عن المنذور يسقط وجوب العمل به فلا حنث ولا اثم فلا كفّارة بناءً على أن الكفّارة مترتب على الاثم على المشهور من الواجب فيها دون المندوب منها وفى رواية أخرى « رجل نذر صياماً فثقل عليه الصوم قال ( ع ) تصدق عن كلّ يوم بمد » « 2 » وهى أيضاً شاذة ضعيفة محمولة على الاستحباب تسامحاً واختلاف مقدار الكفّارة أيضاً دليل على استحباب أصل الحكم . ويستحبّ كفّارة الضحك وهى « اللّهم لا تمقتنى » « 3 » لرواية الصدوق وكفّارة الغيبة
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 33 : 189 ومسالك الأفهام 10 : 32 . ( 2 ) . جواهر الكلام 33 : 192 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 404 والكافي 2 : 664 ، باب الدعابة والضحك .