شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
538
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
لا ريب في دلالة النهى بمادته وصيغته على الحرمة ظهوراً بل وضعاً ويستعمل في غيرها مجازاً وكثرة استعماله في الكراهة لا يوجب الظهور فيها غاية الأمر لزوم الفحص عن قرينة المجاز ثمّ الحمل على الحرمة . ولا يجب الكفّ عن متعلّقه إلّا بدليل كما في المفطرات . ولا خلاف في عدم جواز نهى الحكيم عمّا أمر به من غير جهة النسخ فيما كان من جهة واحدة . والحقّ امتناعه أيضاً مع تعدد الجهة إذ تعدّد الجهة لا يجدى في تغاير متعلّقهما . فيلزم المحال كالصلاة في الدار المغصوبة بخلاف مثل الخياطة المأمور بها مطلقاً مع نهى المولى عن الكون مطلقاً في مكان مخصوص لكونهما متغايرين . أوّلًا : إذ الكون مغاير عرفاً بل عقلًا اجزائه مع اجزاء الخياطة وكونها توصّلية . ثانياً : ولا منافاة في العصيان في الواجب التوصّلى مع سقوط أمره كما يسقط في الكفائي باتيان الغير . والأمر التوصلي يسقط بالعصيان بل التعبدي أيضاً بناءً على ما اخترناه سابقاً . فإن كانا عامين مطلقاً فيحمل العام على الخاصّ وفى العامين من وجه فيتعارضان في مادة الاجتماع فيعمل بمقتضى المتعارضين والأقوى اعمال باب التزاحم والرجحان في الأكثر في طرف النهى لما تقرر في محله من وجده أشرنا إليها في الحاشية على الأرائك وكذا في الخاصين المتبائنين فيحكم ببطلان العبادة المنهى عنها بسبب عدم الأمر في مادة الاجتماع والملاك في التوصّلى كالتعبّدى في عدم الأمر إلّا أنّ الأمر فيه سهل لما قلنا . وإذا اضطر في الدخول في الغصب ثمّ زال الاضطرار في وسط المغصوب فهو ملزم عقلًا بالخروج من أقرب الطرق وفى خروجه كذلك لا أمر ولا نهى شرعاً ويحرم عليه التأخير والخروج من طريق بعيد شرعاً وإذا خرج من طريق هو أقرب الطرق لا عن تخلّص ولم يعد إليه فهل هو عاصى أم لا . الظاهر أنه متجر محض ولا اشكال في ان الداخل اختياراً في المغصوب فهل هو مأمور بالخروج عن وسطه أو منهى عنه .