شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
537
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
ولا خلاف في انّ الأمر بشئ يوجب النهى عن الترك وعن ضده العام بالمطابقة ولو بحكم العقل وما قالوا في دلالته على النهى عن ضده الخاصّ مردود واستقصيناه في حواشي الأرائك ولا يسع المقام لإطالة الكلام فمن شاء فليراجع وقلنا هناك عدم الحاجة إلى القول بالترتّب المخدوش في محلّه لتصحيح الضد العبادي . وعدم الأمر كاف في الفساد إذا كان عبادياً لكونه توقيفياً إلّا أنه لما كان من باب التزاحم وسعة الأمر في طرف واحد فيكفي للصحّة . والحقّ انّ التخيير بين الأقلّ والأكثر في المأمور به موجب لندب الزائد مطلقاً عند العقلاء . والتخيير بين الخصال إنّما هو كالتخيير بين أفراد الطبيعة في الأمر بها . والواجب الكفائي وإن كان عبادياً توصلّى يسقط بفعل الغير ظاهراً . والموسع تخيير بين الافراد في طول الوقت . ووجوب الغرم على تقرير الترك عقلي من شؤون العبودية ولا دليل على وجوبه شرعاً . والقضاء إنّما هو بالدليل ولا دليل في المحدود على وجوبه بعد الحد . والأمر بالأمر أمر إلّا إذا احتمل اقترانه بما لم نعلم فيصير مشروطاً بشرط لا علم لنا بوجوده . ولا يخفى ان اتيان المأمور به موجب للاجزاء بمعنى سقوط أمره مطلقا ما لم ينكشف الخلاف . امّا مع كشف الخلاف فالأمر العقلي لا يوجب الاجزاء إجماعاً . والأمر الاضطراري لا يوجب اجزاء الواقعي لفقده رأساً إلّا إذا رفع الضرورة في أواخر الوقت فيبقى الواقعي بلا معارض إلّا بدليل منفصل والاتيان بأمر الظاهري كالامارات والاستصحاب مع كشف الخلاف لا يوجب الاجزاء للواقعى ولو على القول بالسبّبية في الأمارات لاستقلالهما معاً . واتيان مقتضى أصول العملية كالبراءة مطلقا لا يوجب اجزاء الواقع بالضرورة . مقصد الثاني : في النواهي