شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
536
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
واما الصيغة وإن كان الوضع والاستعمال فيها عاماً للوجوب والندب بل وغير ذلك إلّا أنها لما كانت موضوعةً للطلب ويعتبر فيها العلو كما أشرنا والطلب من العالي ظاهر في الوجوب فتفيد الصيغة أيضاً الوجوب بالظهور ولو لم يكن بالوضع . وكثرة الاستعمال في الندب في لسان الشرع والمتشرعة لا يوجب الظهور في الندب فلابدّ من الفحص ثمّ الحمل على الوجوب عند فقد القرينة للندب . كما انّ الأمر عقيب الخطر باق على ما هو عليه بمعنى كونه ظاهراً في الوجوب أيضاً ولا دليل على التغير . ولا يجوز الأمر من الحكيم مع عجز المكلف وعدم القدرة ولو من جهة انتفاء شرطه عقلًا إلّا أمراً صورياً لغرض غير الاتيان . ولا دلالة في الأمر مطلقاً على المرّة والتكرار والفور والتراخى والتعبدية والتوصّلية . وإنّما يدلّ على طلب المهيته وهى خارجة عن حقيقتها . نعم الأصل في الأوامر التعبدية إلّا ما خرج بالدليل وذلك بحكم العقل بفراغ الذمّة كونه تعبدي . ولا يجب في نية العبادة غير القربة من الاخطار وقصد الوجه ولا يجب التميز في المتفق الحقيقة لعدم الدليل . وعدم الدليل دليل العدم . ويجب التميز في نيته ما اختلف حقائقه كصوم النذر والكفّارة والقضاء للاشتغال دون القضائين مثلًا لحصول الاجزاء . ومقدمة الواجب واجب عقلًا ولا مؤاخذة على تركها شرعاً سوى ما يترتّب عليه من العقاب على ترك ذيها فلا يجب شرعاً . وما استدلّوا به على الوجوب لا يدلّ زائد على الوجوب عقلًا . ومقدّمة الحرام بالعكس في غير السبب لنصوص خاصة على حرمتها والعقل لا يحكم بالحرمة إلّا في السبب لأن النهى عن المسبّب عقلًا نهى عن السبب .