شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
535
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
بما يوجب الظهور وما قالوا فيهما باسم الدليل كلّها مخدوشة وليس إلّا وجوهاً استحسانية لا يسمن ولا يغنى من الجوع شيئاً . إذا تقرر هذا فاعلم انّ الحقّ ثبوت الحقيقة الشرعية بالوضع التعينى لكثره استعمال الألفاظ الشرعية في لسان النبي وتكرر الاستعمال موجب للوضع التعينى لا سيما بالنسبة إلى الألفاظ التي هجرت معاني اللغوية . نعم فيما استعمل في كلا المعنيين على السواء مثلًا كالطهارة والقذاره دون النجاسة فالمرجع التوقف . كما أن الأقوى التوقف في مسألة الصحيح والأعم فيما لم يكن قرينة على أحدهما ويجب الرجوع إلى دليل آخر ثمّ الأصول العملية وأدلة الطرفين أيضاً لا يثبت مدعاهم وبعضها شبيهة بالهذيان ونسئل الله العصمة وعليه التكلان . واستعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد وإن كان ممكناً في المبادى العالية وفى مظاهر الصفات الكمالية « يا من لا يشغله شئ عن شئ » « 1 » إلّا انّه مناف لما هو السيرة المستمرة في المحاورات فالحق عدمه لأنّ الشرع لم يتحذّ طريقاً خاصاً لكلامه إلّا ما هو السيرة الشائعة . واطلاق المشتق في حال التلبس حقيقة بلا خلاف كما انّ في الاستقبال مجاز كذلك وإنما الخلاف في الماضي بمعنى اطلاق اللفظ باعتبار تلبسه فيما انقضى عنه المبدء ولا دليل يعتد به على أحدهما كما قلنا فيجب الرجوع إلى الدليل من الخارج في كلّ مورد ثمّ بعد الفحص وعدم الدليل فالمرجع الأصول العملية . ويشتمل على مقاصد : مقصد الأول : في الأوامر يعتبر العلو في مادة الأمر وصيغته دون الاستعلاء بشهادة العرف ولا خلاف في ان المادة موضوعة للوجوب وظاهرة فيه .
--> ( 1 ) . الكافي 2 : 593 ، باب دعوات موجزات لجميع ، الحديث 33 وبحارالأنوار 83 : 138 ، باب 43 ، الحديث 22 .