شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
524
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
يعتبر فيه الأعلمية نعم الأحوط في القاضي أن يكون أعلم من في ذلك البلد أو في غيره ممّا لا حرج في الترافع إليه . قد سبق انه لا يعتبر الأعلمية بنحو الاشتراط فيما أمره راجع إلى المجتهد حتّى في التقليد وكذا في القضاوة وغيرها وإن كان الأحسن في الجميع الأعلمية بل سائر المرجحات وكذا الولاية على الأيتام والسفهاء وغيرهما ممّا ثبت ولاية الفقيه فلا يعتبر فيها الأعلمية . والمناسب هنا البحث عن ولاية الفقيه ومناصبه وكيفيته وكميته والدليل على ذلك ومقدار دلالة الدليل فلنذكر البحث في ذلك عن قريب في خاتمة مباحث الاجتهاد والتقليد . إذا تبدل رأى المجتهد هل يجب عليه الاعلام مسألة 69 : إذا تبدّل رأى المجتهد هل يجب عليه اعلام المقلدين أم لا فيه تفصيل فإن كانت الفتوى السابقة موافقة للاحتياط فالظاهر عدم الوجوب وإن كانت مخالفة فالأحوط الاعلام بل لا يخلو من قوّة . اختلفوا في بناء المجتهد على فتوى السابق من دون تجديد النظر على أقوال ثالثها أحسنها وهى التفصيل بين من تغير مبنى اجتهاده من تغير مبانيه في الأصول أو اطّلاعه على أخبار أو ظهور شئ له بحيث يطمئن أو يظنّ في تغيير فتاويه بعد النظر . فيجب عليه التجديد في الاجتهاد وبين من لم يكن كذلك فلا يجب وذلك لأنه بعدما صار كذلك يصير اعلم من سابقه ويصير فتوى السابق اليقين إلى الظنّ ومن الظنّ إلى درجة أضعف من سابقه أو تنزل ظنّه السابق بالشك بواسطة تغير مباني اجتهاده السابق . والقول بوجوب النظر مجدداً مطلقاً وإن كان موافقاً للاحتياط إلّا انه موجب للحرج والاختلال لعسرة ذلك وعدم امكان احضار جميع الأدلّة في آن واحد للمجتهد ولا يمكن ذلك إلّا من المعصوم الذي عصمه الله فإن الإنسان محل السهو والنسيان . فلا يمكن له التجديد في الاجتهاد إلّا بعد المراجعة إلى كتب كثيره وأفكار كافية ووقت واسع فالأقوى جواز البناء على الاجتهاد السابق إلّا إذا ظنّ بتغير اجتهاده بواسطة تغير مبانيه .