شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

525

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

فإذا جدّد نظره وتبدّل رأيه فإن كان رأيه السابق موافقاً للاحتياط فلا يجب عليه الاعلام للمقلدين وإذا كان السابق مخالفاً للاحتياط دون اللاحق أو كان كلاهما مخالفين له فيجب عليه الأعلام مع الامكان فوراً . فلا يجوز له العمل على رأى السابق بعد التبدّل وكذا مقلّديه لاشتراك التكليف وفرعية عمل المقلد بالنسبة إلى المجتهد فإذا لم يخبر للمجتهد أن يعمل على رأيه السابق فكيف يجوز للمقلّد العمل عليه . نعم ما لم يصل إلى مقلّد فتوى اللاحق فيعمل على الرأي السابق فهو معذور . ويمكن القول بصحّة عمله لأنّ الأمر الظاهري موجب للاجزاء له فيصحّ عباداته وينعقد عقوده وايقاعاته ويصحّ معاملاته . امّا مطلقاً أو إلى حين الوصول إلى المقلّد وإذا وصل إلى المقلد فتوى الجديد فلا يجوز له العمل على فتوى السابق كالمجتهد . ويمكن القول بأن أعماله السابقة من حين تبدّل الرأي إلى حين الوصول إلى المقلّد كان عمله كمن عمل بلا تقليد واقعاً فلا يترتب عليها آثار الصحّة إلّا إذا كان موافقاً للفتوى اللاحق وذلك القول أحوط . وإن كان الأقوى في النظر صحّة عباداته مطلقاً وصحّة معاملاته وعقوده وايقاعاته لما قلنا من الاجزاء في امتثال الأمر الظاهري المفروض في المقام والأحسن تجديد العقود والايقاعات المخالفة للفتوى اللاحق . هذا ولكن إذا أفتى السابق بطهارة ماء الغسالة مطلقاً وصلّى فيه إلى حين وصول حكمه الجديد بنجاسته فصلواته الماضية محكومة بالصحّة وإذا كان ذلك الماء موجوداً فيحكم بنجاسته وحرمته من حين الوصول ولا يجوز الصلاة فيه والأقوى بطلان عباداته ومعاملاته المخالفة للواقع بعد قطع المجتهد بالبطلان وعدم جريان قاعدة الفراغ للقطع بالبطلان وقد حققنا في الأصول بعدم اجزاء الأمر الظاهري سواء قلنا في الأمارات بالطريقية أو بالموضوعية