شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

523

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

يشوبه الشك ويستقر في القلب فمنه مستقر ومنه مستودع فالاذعان المبنى على التقليد في معرض الزوال و . . . . ولا يحصل منه إلّا الظنّ غالباً . والحاصل ان الأصول لما كان من عمل الجوانح والمطلوب منه الاذعان والايقان فلا يكفى الظنّ الحاصل بالتقليد إلّا إذا حصل منه الجزم واليقين . وإذا تعذر اليقين ولو مع النظر والاجتهاد أو تعذّر مبادى اليقين فالأقوى كفاية الظنّ الأقوى فالأقوى حتّى لا يبقى في الشك المنهى عنه . ولا يصحّ التقليد في مسائل أصول الفقه لأنها اجتهادية ومقدمة للاجتهاد وأعماله فعل المجتهد وهو ان اعتمد في أصول الفقه إلى التقليد فلا ينفع اجتهاده في الفقه ولا يسمّى اجتهاده اجتهاداً اصطلاحاً فالاجتهاد ما كان جميع مباديه من الاجتهاد كما لا يجوز التقليد من الفقيه في القواعد الصرفية والنحوية لأنها ليس وظيفة الفقيه بل أمرها راجع إلى العرف الخاصّ والقواعد الممهّدة لها كالمنطق فإنها قواعد ممهّدة عقلية لا ربط للتقليد إليه وهكذا الموضوعات العرفية والموضوعات الصرفة فليس من شأن الفقيه تعيين الموضوع فإن وظيفة الفقيه تعيين حكم الخمر من النجاسة والحرمة اما الحكم بكون هذا المائع الخارجي خلّ أو خمر فليس من شأنه ويجوز تخطئته . نعم الموضوعات المستنبطة الشرعية كالصلاة والصوم فهي وظيفة الفقيه لأن استخراجها منوط بالكتاب والسنّة ولا يعرفها العرف ولا يبعد صحّة تقليد المجتهد في الموضوعات اللغوية التي تحتاج إلى الاجتهاد وإن كان الوظيفه الرجوع إلى اللغة ولكنّه أعرف بكيفية أخذ مفاهيم اللغوية ويفرّق بين المعاني الحقيقية والمجازية وتميز الموضوع له من استعمل فيه الأعم منه مثلًا فالمراجعة إلى الفقيه في مثل الصعيد في انه اتراب الخالص أو مطلق وجه الأرض كافية والحاصل صحّة التقليد في جميع الفروع العملية الراجعة إلى المكلف العامي فتأمل . مسألة 68 : لا يعتبر الأعلمية فيما أمره راجع إلى المجتهد إلّا في التقليد واما الولاية على الأيتام والمجانين والأوقاف التي لا متولى لها والوصايا التي لا وصى لها ونحو ذلك فلا