شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
510
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
العلّامة والطوسي وصاحبي الحدائق والمدارك وأمثالهم مع أن غوصنا واتعابنا فيها لا يستنتج أزيد ممّا صحّحوا لنا فلا بأس بما صحّحوا من غير تكثير منهم وكذا ما اضعفوا وإنما الاشكال فيما اختلفوا في صحّته وسقمه ولابدّ فيه من الاحتياط أو مراجعة الرجال لتشخيصها . ومع ذلك كله صار أمر الأخبار في هذا الأوان بمثابة ظهر غثها وثمنيها لكديين السلف الأخيار ولا ينتج لنا شيئاً جديداً غير ما سطروا في دواوينهم جزاهم الله خيراً فلا بأس بالاكتفاء بالصحاح والضعاف والمفروض صحّة جلّ ما في الكتب الأربعة بالإجماع وفيها الكفاية في الفقه ولا نحتاج إلى سائر الأصول المعتمدة عند الشيعة وأيضاً قد صرّحوا في كتب الفقهية الاستدلالية بما في الأخبار في كلّ مسألة من الصحّة والسقم ولا نحتاج إلى مراجعة الرجال فتأمل . مسألة 45 : إذا مضت مدّة من بلوغه وشك بعد ذلك في ان أعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا يجوز له البناء على الصحّة في أعماله السابقة وفى اللاحقة يجب عليه التصحيح فعلًا . وقد مضى في مسألة ( 40 ) وجهه وان المورد مجرى قاعدة الفراغ وأصالة حمل فعل المسلم على الصحة وهما إنما تجريان في الأعمال السابقة وامّا بالنسبة إلى اللاحقة فيجب احراز صحّة تقليده وهذا واضح . يجب على العامي ان يقلد الأعلم مسألة 46 : يجب على العامي ان يقلّد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم أو عدم وجوبه ولا يجوز أن يقلد غير الأعلم إذا أفتى بعدم وجوب تقليد الأعلم يشكل جواز الاعتماد عليه فالقدر المتيقن بل لو أفتى الأعلم بعدم وجوب تقليد الأعلم للعامي تقليد الأعلم في الفرعيات . هذه المسألة بالنسبة إلى الجاهل الملتفت الشاك البدوي في صحّة تقليد غير الأعلم فهو عمل بالاحتياط وقد قلنا سابقاً ان العامي في كلّ مسألة لم يقلد يجب عليه العمل بالاحتياط