شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

51

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

مرّ من النصوص الظاهرة بل الصريحة في ذلك وعليها الشهرة العظيمة كادت تبلغ الاجماع والقول بأنها كفّارة اليمين في غاية الضعف لعدم الدليل عليه والدليل يساعد قول المشهور والمشهور على وجوبها أيضاً في كفّارة خلف النذر صوماً كان أو غيره وعليه النصوص المعتبرة المعمول بها كخبر عبد الملك « سئلته عمن جعل عليه لله أن لا يركب محرماً سمّاه فركبه قال لا قال ولا اعلمه إلّا قال فليعتق رقبة أو ليصم شهرين متتابعين أو ليطعم ستين مسكيناً » « 1 » وغيره ويعارضها بعض المعتبرة المصرّحة بأنها كفّارة اليمين كحسنة الحلبي « ان قلت لله على فكفّارة يمين » « 2 » وفى خبر حفص « كفّارة النذر كفّارة اليمين » « 3 » وغيرهما والأقوى كفاية كفّارة اليمين وحمل الزائد على الندب جمعاً والأصل البراءة من الزائد وبعضهم طرحوا ما دلّ على أنها كفّارة اليمين من جهة موافقته العامّة على ما قيل ولم يبعد ان ثبت الموافقة لثبوت الترجيح من جهة الشهرة ومخالفة العامّة وأصالة الاشتغال والاحتياط وقال الصدوق وجماعة من الفحول إلى القول بكفاية كفّارة اليمين لكن الأشهر والأحوط أنها كالافطار في شهر رمضان وجمع الشيخ النصوص بحمل ما دلّ على كفاية كفّارة اليمين على صورة العجز وهو وإن لم يخل من الشاهد إلّا أنه بعيد عن الاعتبار ومناف لسوق السياق في أكثر نصوص الطرفين فتأمل . وحاصل الكلام في هذا المقام ان الدليل على قول المشهور مقصور بخبر عبد الملك المذكور وهو وإن لم يكن في درجة الصحّة إلّا أن عمل الأصحاب به كاف في اعتباره وحجيته ولا دليل لهم سواه وما يدلّ على كفاية كفّارة اليمين اخبار مستفيضة متكثرة معتبرة قد عمل بها الصدوق ( رحمه الله ) وجمع من الأعاظم فإن قلنا بأن النسبة بينهما التعارض فالترجيح لرواية عبد الملك لكونها مشهورة أوّلًا وأوفق بالاحتياط ثانياً ومخالفة لقول العامّة ورواياتهم ثالثاً وكلّها من المرجحات المنصوصة ولكن الأصحاب لم يعاملوا معهما معاملة التعارض والأصح عدم المعارضة أصلًا لأن الحمل على الاستحباب في الزائد كما أشرنا إليه ممّا لا اشكال فيه

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 33 : 175 . ( 2 ) . الكافي 7 : 456 ، باب النذور ، الحديث 9 ووسائل الشيعة 22 : 392 ، باب كفارة خلف النذر ، الحديث 28868 . ( 3 ) . الكافي 7 : 457 ، باب النذور ، الحديث 13 ووسائل الشيعة 22 : 393 ، باب كفارة خلف النذر ، الحديث 28871 .