شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

52

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

لأنهما أشبه شئ بالمعارضة بين الأقل والأكثر والعرف لا يرى المعارضة بينهما والقائلون بمضمون خبر عبد الملك وهم مشهور الأصحاب لم يطرحوا نصوص المخالف بل جمعوا بينهما بعضهم بحمل خبر عبد الملك على الافطار في الصوم المعين المنذور كالسيد المرتضى وأخبار أنها كفّارة اليمين على غير الصوم ولا شاهد لهذا الجمع وجمع شيخ الطائفة ( رحمه الله ) أخبار كفّارة اليمين على مورد العجز ولا شاهد يعتد به عليه فلا محيص إلّا القول بالتخيير كما ورد النصّ بذلك في مورد التعارض ولازمه أيضاً ما ذكرناه واخترناه من كفاية كفّارة اليمين وحمل الزائد على الندب وأنها فرد الأكمل والجمع مهما أمكن أولى من الطرح فما ذكرناه أولى لكونه العمل بكليهما ولا يلزم الطرح أصلًا وكيف يطرح عدّة من النصوص المعتبرة لخبر واحد لم يبلغ درجة الصحّة هذا لكن الأحوط اختيار العتق ومع العجز فالاطعام والأحوط في الاطعام ستون للعمل بكلا القولين والله الهادي إلى سواء السبيل . امّا الجامع للوصفين فهو كفّارة اليمين وما الحق به ممّا هو محل للخلاف ككفّارة النذر وغيره ممّا يأتي ولا خلاف في كفّارة اليمين لنصّ كتاب المبين وإجماع امّة سيد المرسلين وهى أوّلًا العتق أو اطعام العشرة أو كسوتهم ثمّ مع العجز عن الجميع فيصوم ثلاثة أيام والنصوص المستفيضة دالة عليها أيضاً والله الهادي . امّا كفّارة الجمع فهي في قتل المؤمن عمداً ظلماً ممّا عليه إجماع المسلمين والنصوص عليه مستفيضة يأتي في محله والحقوا بها كفّارة الافطار بالمحرم في شهر رمضان كالزنا والخمر وقد مرّ في كتاب الصوم ان المشهور وجوب إحدى الخصال وقيل بالجمع بين الخصال الثلاثة وهو والأحوط ولكن الأقوى ما عليه المشهور من التخيير بين العتق أو صوم شهرين متتابعين أو اطعام الستين . الفصل الثاني : في بعض الكفارات الخلافيه قد مرّ اتفاق الفقهاء على حرمة الحلف بالبراءة من الدين أو من الله تعالى أو من الرسول أو الأئمّة ( عليهم السلام ) وعدم انعقاد الحلف بها والنصوص المستفيضة دالّة على ذلك والحق عدم الخروج من الدين بذلك لعدم قصد الخروج بل قصده المبالغة في المحلوف ويجوز الحلف بالبراءة