شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

500

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

لم يعلمها لكن علم إجمالًا ان عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط وفاقد للموانع صحّ وان لم يعلمها تفصيلًا . ووجهه ظاهر عقلًا ووجداناً لأنّ الأمر بالمركب ينحلّ إلى الأمر باجزائه . والأمر بالمشروط ينحل إلى الأمر بشرطه ويجب تحصيل العلم للمكلّف بمعرفة المأمور به . وأيضاً الأمر بالمركب والمشروط موجب لوجوب معرفة اجزائه وشرائطه ورفع موانعه وقواطعة مقدّمة للواجب . وقد قلنا في مبحث المقدّمة في الأصول بوجوب المقدّمة عقلًا وإن لم يكن واجباً شرعاً ومأموراً بها على حده بمعنى مؤاخذته على المقدّمة غير ذيها أي يؤاخذ ويعاقب بعقابين أو متداخلين للمقدّمة وذيها اما الوجوب العقلي واللابدية العقلية فممّا لا محيص عنه ولابدّ من القول به لحكم العقل المستقل بذلك . ولكن العمل الذي علم إجمالًا بجامعيتها فهو صحيح مطلقاً . في وجوب معرفه الخلل في العبادة مسألة 28 : يجب تعلّم مسائل الشّك والسّهو بالمقدار الّذى هو محلّ الابتلاء غالباً نعم لو اطمئن من نفسه انه لا يبتلى بالشّك والسّهو صحّ عمله وإن لم يحصل العلم بأحكامهما . قد سبق وجوب معرفة المكلّف للمأمور به من اجزائه وشرائطه ونواقضه وموانعه ويجب له أيضاً العلم بخروجه عن العهدة للتكليف اليقيني فيجب العلم بأحكام الشكوك والسهو والظنّ والاحتلال الحاصل في العبادة . لأن الشك والسهو قد يوجب البطلان وقد لا يوجب فيجب المعرفة مقدمةً للواجب عقلًا هذا فيما هو مورد للابتلاء . وامّا ما لم يكن مبتلى به المكلّف فلا دليل على وجوب معرفته ولو اطمئن من نفسه انه لا يبتلى بالشك والسهو صحّ عمله مع عدم علمه بأحكامهما لما قلنا سابقاً انّه يكفى العلم الإجمالي بصحّة العمل في كونه واجداً لجميع الاجزاء وفاقداً لجميع الموانع .