شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
501
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
ولأنّ تحصيل العلم بأحكام الشك والسهو إنما هو واجب غيرى وليس بواجب نفسي فلو فرضنا عدم ابتلاء المكلف بالشك فلا دليل عقلًا وشرعاً على وجوب معرفة أحكام الشكوك في حقّه . وحاصل الكلام في هذا المرام انّ وجوب العلم بأحكام الشكوك والاختلالات ليس شرطاً في صحّة عباداته فلو فرض عدم علمه بأحكامها وصدر العمل منه مطابقاً لفتوى مجتهده رجماً للغيب مع حصول القربة وعدم التزلزل في النية فعمله محكوم بالصحّة وسيشير المصنّف ( رحمه الله ) إليه . في وجوب التقليد في المباحات مسألة 29 : كما يجب التقليد في الواجبات والمحرّمات يجب في المستّحبات والمكروهات والمباحات بل يجب تعلم حكم كلّ فعل يصدر منه سواء كان من العبادات . لا يخفى أن العباد لا يتركون سدى بل نعلم اجمالًا بتكاليف كثيرة في الشرع من الواجبات والمحرمات وغيرهما ويجب عقلًا وشرعاً التفقه في الدين ومعرفة الأحكام المذكورة المعلومة إجمالًا المجهولة تفصيلًا وطريق المعرفة إليها موقوف بالاجتهاد أو التقليد وليس هنا محل الاحتياط لدوران الأمر بين الواجب والحرام وبعد فرض تعذّر الاجتهاد فيجب التقليد في جميع الأحكام الخمسة وذلك في غير الضروريات . أمّا فيها فلا نحتاج إليهما أصلًا لحصول الغرض بدونهما . بخلاف ما كان من الخلافيات حتّى في المباحات الخلافية يجب التقليد حذراً من محذور من قال بعدم كون الشئ مباحاً كشرب التتن لوجود القائل بالحرمة فيجب التقليد فيه خصوصاً على القول بكون الأصل في الأشياء الخطر . والحاصل ان كلّ فعل من المكلّف لا يخلوا واقعاً من حكم من الأحكام الخمسة اقتضاءً أو تخييراً وعلى القول بكون الإباحة ليست حكماً يجب الفحص أيضاً قبل العمل في احراز جوازه لثبوت العلم الإجمالي بوجود المحرّمات الكثيرة وتنجزّه وعلى القول بكونها حكماً شرعياً فوجوب الفحص والتقليد واحراز الحجّة لجواز الاتيان أوضح من أن يخفى .