شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
495
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
والذي يدلّ على اعتبار الملكة المذكورة في العدالة ما روى أن صُلّ خلف من تثق بِدينه وامانِتهِ فإنَ الوثوق لا يحصل بمجرد ترك الحرام اتفاقاً أو من جهة عدم تمكنه من فعله . إلّا إذا استكشف من حاله ان مع تمكنه من الحرام يتركه لدينه وورعه . واجمع خبر دلّ على حقيقة العدالة صحيحة ابن أبي يعفور قال السائل « بما يعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتّى يقبل شهادته لهم وعليهم قال فقال ( ع ) ان يعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها . . . » . « 1 » ويظهر من بعض أهل اللغة مترادف الستر والعفاف والظاهر من الستر عدم ظهور عيوبه واخفائه جميع العيوب الشرعية والعرفية فيشمل منافيات المروّة ويدلّ على الاعتبار الملكة وهى الهيئة الحاصلة في النفس من جهة نور الإيمان قوله ( ع ) وكفّ البطن الخ . فإن الكفّ ظاهرة ردع النفس مع ميلها إلى مشتهياتها وهذا الردع والزجر قد يكون لغرض دنيوي أو خوف إلهي والأوّل لا تسمى بالعدالة والثاني حقيقة العدالة والكاشف عنها مع الحمل على الصحّة حسن الظاهر . وفى حقيقة العدالة أقوال الملكة المذكورة ومجرد ترك المعاصي والاستقامة الفعلية وهى وجود الملكة مع ترك المعاصي وهى أخصّ منهما . إذ فعل المعاصي أحياناً مع وجود الملكة غير قادح على الأوّل ومجرد الترك ولو لغرض دنيوي مع عدم الملكة تسمّى بالعدالة على الثاني والأقوى والأحوط القول الثالث وهو اعتبار الملكة مع ترك المعاصي فيقدح الكبيرة فيها وتزول باتيان المعاصي وتعود بالتوبة إذا كانت الملكة موجودة . والفرق بين الكبيرة والصغيرة من طرق وان قيل بعدم الصغيرة إلّا بالنسبة إلى ما هي أعظم منها ولكن الآيات والأخبار المتظافره التي يقرب التواتر يصرّح بالفرق بين الكبيرة والصغيرة . وانّ بعض المعاصي صغيرة واقعية من دون مقايستها إلى المعاصي الكبيرة فمن الكبيرة ما
--> ( 1 ) . بحارالانوار 85 : 37 .