شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

494

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الانصراف وكونها قدر المتيقن والشك في جواز الرجوع إلى الصبى والنساء والعبيد . وقد مرّ اعتبار الحياة في تقليد البدوي فلا نعيد وعدم الرجوع إلى المتجزّى في تقليد ما اجتهد وذلك واضح . واعتبار العدالة مجمع عليه بين الأصحاب مع دلالة الأخبار عليه وكذا منطوق آية النبأ وحديث الاحتجاج المزبور واشتراط طهارة المولد ممّا لا وجه له إلّا ما يظهر من بعض الأخبار في خباثة باطن أولاد الزنا وخساسة طينته وسريرته ويمكن أن يستدل على عدم جواز الرجوع إلى المجتهد الذي ثبت كونه غير طاهر مولداً بالروايات الدالّة على عدم جواز الائتمام والاقتداء بولد الزنا بالأولوية الظنية فعدم إمامته لخبث طينته ومولده أقوى شاهد على عدم مرجعيته في الأحكام فلا يصلح أن يكون ملاذاً ومقتدى للإنام . وإن كان ذلك مخالفاً للقواعد العدلّية ويدلّ على مساواة الولد الحادث بالزنا مع النكاح الشرعي بعض الأخبار وامكان دخوله الجنّة . نعم الأحوط مع وجود المجتهد الطاهر مولداً عدم الرجوع إلى ولد الزنا . امّا اشتراط الأورعية والأعلمية فقد مضى عدم اعتبارهما . مراد من العدالة مسألة 23 : العدالة عبارة عن ملكة اتيان الواجبات وترك المحرّمات وتعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علماً أو ظنّاً وتثبت بشهادة العدلين وبالشياع المفيد للعلم . يعتبر العدالة على المشهور في المجتهد المرجع للتقليد والصالح للقضاوة وغيرها وفى إمام الجماعة وفى الراوي والبينة وفى الشاهد والحضار لاستماع صيغة الطلاق . والمراد هنا اعتبارها في المفتى وقد بينا وجهها . فالكلام هنا في مقامين تفسيرها وطريق ثبوتها . امّا الأوّل فالمشهور عرّفوها بالملكة الحاصلة الباعثة للتقوى الرادعة عن اتيان المحرّمات والموجبة لاتيان الواجبات وبعضهم ضمّوا إليها الردع عن منافيات المرّوة .