شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

491

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

وجه له من القاصر أو المقصر بقسميها إلّا بتقييده بما ذكرنا من عدم حصول القربة . ولما كان الجاهل القاصر غافلًا في الغالب فاعماله الموافق للفتوى محكوم بالصحّة وكذا المقصّر الغافل فانحصر البطلان في أعمال الجاهل الملتفت إذا كان عبادياً مخالفاً للواقع فتأمل . المراد من الأعلم مسألة 17 : المراد من الأعلم من يكون اعرف بالقواعد والمدارك للمسألة وأكثر اطلاعاً لنظائرها وللأخبار وأجود فهماً للأخبار والحاصل أن يكون أجود استنباطاً والرجع في تعيينه أهل الخبرة والاستنباط . لا يخفى ان المراد بالأعلم في كلّ علم وصناعة معلوم بالوجدان وفى صورة الاشتباه فالمرجع أهل الخبرة والوقوف في كلّ صنعة وعلم . والمرجع في الأعلمية بالنسبة إلى الفقيه أعلميته بالنسبة إلى القواعد الأصولية أو فهم الآيات والأخبار والظواهر أو أكثر اطلاعاً في الفقه وأجود فهماً واستنباطاً في الأدلّة الأربعة ومدارك الأحكام . ولا جدوى في التعرض في ذلك بعد ما سبق من عدم وجوب الفحص للأعلمية وعدم بطلان تقليد المفضول . فالمرجع الفحص عن جامعية الشرائط المعتبرة للفقيه مطلقاً . مسألة 18 : الأحوط عدم تقليد المفضول حتّى في المسألة التي توافق فتواه فتوى الأفضل والأقوى جوازه حتّى فيما خالف فتوى الأفضل لما مرّ غير مرّة فلا نعيده نعم الرجوع إلى الأعلم بل الأورع أحسن فلا ينبغي الالتزام بترك الاحتياط لما قلنا من أنه ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط وانه حسن على كلّ حال ومن الله التوفيق من العصمة وبه الاتكال . لا يجوز تقليد غير المجتهد مسألة 19 : لا يجوز تقليد غير المجتهد وان كان من أهل العلم . ووجهه ظاهر لأن أدلّة المراجعة إلى العالم لا يشمل غير المجتهد وإن كان من أهل العلم بل