شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
492
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
يجب عليه التقليد أو الاحتياط ان يحصل له ملكة الاستنباط وإذا حصل لأحد ما يعتبر في وجود المجتهد وشك في بلوغه مرتبة الاجتهاد فلا يجوز للغير الرجوع إليه حتّى يحصل اليقين بصلاحيته بل يستصحب عدم الصلاحية لعمل نفسه إلّا إذا تيقّن حصول الملكة المعتبرة فلا يجوز له التقليد ويجب العمل بالاحتياط أو على رأيه بخلاف مراجعة الغير إليه فلا يكفى ادعائه ومراجعة العوام إليه ويأتي شرحه عن قريب . يعرف اجتهاد بالعلم الوجداني مسألة 20 : يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجداني كما إذا كان المقلد من أهل الخبرة وعلم باجتهاد شخص وكذا يعرف بشهادة عدلين من أهل الخبرة إذا لم تكن معارضة بشهادة آخرين من أهل الخبرة ينفيان عنه الاجتهاد وكذا يعرف بالشياع المفيد للعلم . لا ريب في ثبوت الاجتهاد بالقطع لحجية قطع القاطع مطلقاً سواء كان من أهل الخبرة وحصل له اليقين بأن ذلك الشخص كان من المجتهدين أو قطع باجتهاده من طريق آخر ويثبت بالبينة أيضاً ما لم يعارض ببينة أخرى على خلافه لحجية البينة شرعاً وثبوت الاجتهاد بالشياع من جهة حصول العلم لإفادة الشياع والتواتر العلم الوجداني . فتلخصّ ممّا ذكرنا عدم ثبوت الاجتهاد في حقّ الغير إلّا بالقطع والبينة وإن كان ثابتاً في الواقع ويثبت في حقّ نفسه بقطعه حصول ملكة الاستنباط والظاهر عدم الكفاية إلّا بتصديق الخبرة له ذلك لئلّا يكون جهلًا مركباً . في ثبوت الاجتهاد مسألة 21 : إذا كان مجتهدان لا يمكن تحصيل العلم بأعلمية أحدهما ولا البينة الغير المعارضة فإن حصل الظنّ بأعلمية أحدهما تعين تقليده بل لو كان في أحدهما احتمال الأعلمية يقدم كما إذا علم أنهما امّا متساويان أو هذا المعين أعلم ولا يحتمل أعلمية الآخر فالأحوط تقديم من يحتمل أعلميته . وهذه المسألة مبنية على وجوب خصوص تقليد الأعلم وبطلان تقليد غيره .