شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

484

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

والاشكال فيه بأن رجوع المقلد إلى المجتهد في كثير من المسائل ليس رجوعاً إلى العالم لعدم حصول العلم للمجتهد وليس إلّا الرجوع إلى الظان مدفوع بان ظنية الطريق لا ينافي قطعية الحكم فالظن في طريق الحكم لا فيه نفسه وظنّ المجتهد حجّة له إذا حصل من الطرق الشرعية لجريان مقدمات الانسداد في حقه وإن لم تكن تجرى في اثبات حجية مطلق الظنّ . وتوهم ان من مقدمات الانسداد عدم امكان الاحتياط فلا يجوز الاجتهاد إلّا بعد عدم التمكن من الاحتياط وعدم حجية ظن المجتهد إلّا في موارد عدم التمكن من الاحتياط مدفوع أيضاً بما سبق انّ العمل بالاحتياط من المسائل الخلافية ولابدّ له من التقليد مضافاً إلى أنه مستلزم للحرج . واثبات حجية ظنّ المجتهد بجريان مقدمات الانسداد بظاهره مخدوش لتوقف حجية ظنّه على عدم امكان الاحتياط وتوقف الاحتياط على التقليد والاجتهاد كما مرّ سابقاً فينتج توقف الاحتياط على عدم الاحتياط . ولا جدوى في التعرض لذلك بعد وجود الدليل على حجية ظنّ المجتهد من غير طريق الانسداد لقيام الإجماع على حجية ظنه الحاصل من الأدلّة الأربعة سيما الظنّ الحاصل له من الطرق المجعولة الشرعية القائمة مقام العلم كالبينة عند الحاكم أو غيره . فالظنّ الحاصل من البينة بمنزلة العلم ما لم يحصل العلم على خلافه . في تقليد الميت ابتداً وبقاء مسألة 9 : الأقوى جواز البقاء على تقليد الميت ولا يجوز تقليد الميت ابتداءً . امّا الأوّل وهو جواز البقاء على تقليد الميت فلا يجوز إلّا بتقليد الحي بالنسبة إلى المقلد وبعد إذنه في بقائه فيصحّ اعماله باقياً على تقليد الميت . والقدر المتيقن فيما عمل المقلد على طبق فتوى الميت . اما بالنسبة إلى ما أخذ وتعلّم فتاوى الميت للعمل ولم يعمل بعد فلا يجوز له البقاء لأنه بمنزلة التقليد ابتداءً عن الميت وسيأتي بطلانه .