شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
485
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
امّا الدليل على صحّة اعماله اللاحقة بعد العمل السابق ان حجية تقليده السابق المعمول به تنجّز في حقّ ذلك المقلّد وقد أشرنا أن لا سببية ولا موضوعية في نفس التقليد بل الاجتهاد بل هما طريقان . فيصحّ استصحاب الحجية والتنجزّ الثابت سابقاً ولا يجرى الاشكال الآتي وهو قيام الفتوى بالرأي فبموت العالم يضمحل رأيه فلا يبقى اجتهاد ورأى حتّى يصحّ الاستصحاب لعدم بقاء الموضوع . ضرورة أن الحجية والتجزّ غير الرأي والمفروض تغير الرأي والاجتهاد لل . . . . . على فرض تسليمه . امّا تغيير الحجية والتنجز فلا دليل عليه والاستصحاب فيه غير محذور . امّا الثاني وهو عدم جواز تقليد الميت ابتداء فلاستلزامه الهرج في الشريعة وانحلال الحوزة العلمية التي من أعظم شعائر الدين واتقن وسائل شريعة سيد المرسلين ( ص ) وعدم شمول الأدلّة بالنسبة إلى الميت لان ما كان منها لبياً لا عموم فيها والقدر المتيقن التقليد من الحي الثقة وما كان لفظياً فمطلقاتها منصرف إلى الاحياء بل ظاهر جميعها ذلك والأصل عدم حجية قول الميت ولا يجرى استصحاب الصحّة إلّا بالنسبة إلى ما عمل به سابقاً لقيام الفتوى بالرأي وقد زال بالموت ولو بالنظر العرفي فتأمل جيداً . مسألة 10 : إذا عدل عن الميت إلى الحي لا يجوز له العود إلى الميت . وذلك فيما علم بعد العدول على رأى الحي فتنجز في حقّه هذا الرأي فلا يجوز له العدول إلى الميت لكونه بمنزلة التقليد الابتدائي عن الميت . امّا مجرّد الأخذ والبناء للعمل على قول الحي فلا يوجب عدم جواز البقاء على تقليد الميت خصوصاً إذا كان قول الميت موافقاً للاحتياط فيجوز البقاء مطلقاً حتّى في تقليد البدوي لا من جهة التقليد بل من جهة جواز العمل بالاحتياط والعمدة في دليل المسألة من عدم جواز العود انه عدول عن تقليد صحيح وسيأتي ان العدول في الجملة غير جائزة إلّا في كلّ مورد قام