شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

483

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

العمل في التوصليات وكذا في المعاملات ويترتب آثار الصحّة عليها . وإنّما الاشكال في التعبديات لعدم حصول القربة المعتبرة في العبادات فيها مع خلوّ العمل عن التقليد والاحتياط والاجتهاد . والحاصل ان العمل المخالف للواقع أو رأى المفتى الذي هو مقلّده الذي هو بدل عن الواقع مع عدم ظهور الواقع باطل إجماعاً إذا كان من دون تقليد واحتياط للعامي . وان العمل الموافق في معاملاته وتوصّلياته لا اشكال في صحته . وان عباداته باطله لخلوّها عن قصد القربة فإن فرضنا حصول القربة منه غافلًا مع موافقة عباداته للواقع فنحكم بالصحّة أيضاً سواء كان قاصراً أو مقصراً فظهر ممّا ذكرنا عدم الفرق بين الجاهل القاصر أو المقصر في صحة العمل وفساده في العبادات والمعاملات . في حقيقة التقليد مسألة 8 : التقليد هو الالتزام بالعمل بقول مجتهد معين وإن لم يعمل بعد بل ولو لم يأخذ فتواه فإذا أخذ رسالته والتزم بالعمل بما فيها كفى في تحقق التقليد . قد مرّ معنى التقليد في صدر المبحث وانه الالتزام للعمل بعد الأخذ والعلم بالفتوى . اما مجرّد أخذ الرسالة ملتزماً للعمل فالظاهر عدم الكفاية في صدق التقليد ولا يشترط العمل في صدق التقليد حتّى يكون العمل أوّلًا عُدَّ بلا تقليد كما صرّح به المحقّق الخراساني عند عدم اشتراط العمل في تحقّق التقليد . ولا يخفى ان عدم الاشتراط إنما هو في صدق التقليد اما صدق انّ هذا الشخص مقلّد للمجتهد المعين فلا يتحقّق إلّا بعد العمل على بعض فتاواه ملتزماً للعمل على طبق جميعها . وكذا يشترط العمل في عدم جواز العدول من مجتهد إلى آخر . وفى مسألة بقاء المكلف على تقليد الميت مع إجازة مقلده على البقاء . وظهر ممّا سبق ان الدليل على جواز التقليد أو وجوبه عمدته حكم العقل برجوع الجاهل إلى العالم .