شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
482
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
وجوابه ان هذه الشبهة تشكيك في الضروريات لأن رجوع الجاهل إلى العالم الثقة من الجبليات والارتكازيات ولا ينبغي التشكيك فيه فتأمل جيداً . في عدم وجوب التقليد في الضروريات مسألة 6 : في الضروريات لا حاجة إلى التقليد كوجوب الصلاة والصوم ونحوهما وكذلك في اليقينيات إذا حصل له اليقين وفى غيرهما يجب التقليد إن لم يكن مجتهداً إذا لم يكن الاحتياط وان أمكن تخير بينه وبين التقليد . قد ظهر ممّا سبق ان الواجب على المكلف بحكم العقل الإطاعة وامتثال الأوامر والأحكام النفس الآمرية ويجب مقدمةً تحصيل العلم بالأحكام اجتهاداً أو تقليداً أو العمل بالاحتياط لاحراز الواقع ولا دليل على أحدها إلّا من جهة احراز الواقع إجمالًا أو تفصيلًا فإذا فرضنا احراز الواقع من دونها كما في الضروريات واليقينيات فلا يجب أحدها أصلًا . ضرورة ان كلّ واحد من الثلاثة وجب مقدمة لاحراز الواقع وفيهما قد احرز الواقع بنحو الكشف فلا نحتاج إلى التقليد وأخويه للزوم تحصيل الحاصل . اما في غير الضروريات واليقينيات كوجوب الصلاة والصوم فيجب أحد الثلاثة على سبيل مانعة الخلو ولا مانع في الجمع بين الاثنين منها كالمقلّد المحتاط أو مجتهد المحتاط أو المجتهد الذي ضاق له وقت العمل فيقلّد أو يحتاط بناءً على جواز تقليده . وقد يتخير المكلّف بين الاثنين أو الثلاثة وقد يتعين له أحدها ويظهر وجهه ممّا سبق فلا نعيد . قال السيد ( رحمه الله ) مسألة 7 : عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل . هذا الكلام بظاهره مخدوش إلّا إذا قيد بعدم الموافقة للواقع أو رأى مقلده وظهر مخالفة عمله لهما فبطلانه واضح لعدم امتثاله واطاعته للمولى وظهور مخالفته سواء كان في المعاملات أو العبادات . وإذا طابق العمل مع الواقع أو مع رأى مقلده من دون أحد الثلاثة فلا وجه للحكم ببطلان