شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
481
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
بحثه فراجع هناك . والمقصود هنا عدم الاشكال في العمل بالاحتياط من جهة فقدان الوجه والتميز وقد أشرنا سابقاً ان الوجه والتميز على القول بوجوبهما إنما هو عند التمكن من الاجتهاد أو التقليد وتعيين الوجه والتميز . اما عند تعذر الوجه والتميز فلا ريب في جواز الاحتياط وعدم اعتبارهما واستشكل أيضاً في العبادات إذا استلزم الاحتياط للتكرار بأن تكرار العمل موجب للعب والتسخر بأمر المولى فلا يحصل الامتثال والإطاعة إلّا باتيان العمل على وجهه من دون تكرار إلّا فيما دلّ الدليل على التكرار كالصلاة على أربع جهات وفى غير مورد الدليل فالأصل عدم سقوط العبادة بالإطاعة الإجمالية . ويظهر جوابه ممّا سبقنا من أن كلّ مورد عد العقلاء تكرار العمل من اللعب والسفاهة فهو خارج عن محل الكلام كالمثال المتقدّم اما تكرار العمل مرتين أو مرّات لغرض عقلائي فلا يعد لعباً بأمر المولى كما أمر المولى باحضار ثوب وتردد الأمر بين الأبيض والأسود فاحضر العبد ثوبين أحدهما أبيض والآخر أسود فلا شبهه في انه ممتثل ومطيع للأمر ولا يعد سفهاً وعبثاً ولعباً حتّى في مورد التمكن من السؤال أوّلًا فالاشكال باللعب في تكرار العبادات للاحتياط ممّا لا وجه له . بقي الكلام فيما أشرنا سابقاً من أن العمل بالاحتياط هل هو قسم من العمل بالاجتهاد أو التقليد أو هو قسم برأسه وقسيم لهما والظاهر كونه قسيم لهما . إلّا أن المسألة لمّا كانت خلافية فلابدّ فيها من الاجتهاد أو التقليد كما أن التقليد أيضاً كذلك لكونه خلافية . والجليون قائلون بعدم جوازه فلابدّ في جوازه من الاجتهاد دون التقليد للزوم الدور . ويشكل ذلك للعامي الذي لا يقدر على الاجتهاد فكيف يصحح عمله بالتقليد مع كونه خلافية .