شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

475

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

مطلوبان ومتعينان إذا لم يمكن احراز الواقع إلّا بهما . نعم يمكن أن يقال إن الأمر دائر بين النفي والاثبات في الاجتهاد والتقليد بأن المقسم العمل المكلف الذي يريد اصابه الواقع فامّا يستند إلى العالم فهو مقلد أو لا يستند إلى قول الغير بل يبذل جهده في احراز الواقع بالدليل أو بالاحتياط فيصير الاحتياط قسماً من الاجتهاد وسيشير السيد ( رحمه الله ) في مسألة 5 إلى ذلك وإذا قلد عن المجتهد مسألة جواز العمل بالاحتياط ثمّ احتاط في جميع الأحكام فهو مقلد في الجميع . ولا اشكال في اجزاء العمل بالاحتياط بل كونه أحسن منهما في غير العبادات ظاهر . وامّا في العبادات فمحل للخلاف وسيأتي تحقيقه . بقي في المقام انّ وجوب الثلاثة للمكلّف هل هو تخييري . أم هو على نحو الترتيب والتعين والظاهر كما هو المشهور . الأوّل فلا يجب الاجتهاد عيناً بل هو واجب كفائي . ولابدّ من بسط الكلام في هذا المقام فنقول ان المشهور بين الأصحاب انّ تحصيل العلوم مقدّمة للاجتهاد للمتمكن منه واجب كفائي ولا ريب في ذلك إنما الكلام في ان الواجب أوّلًا وبالذات هل هو تحصيل الأحكام الشرعية بطريق الاجتهاد بنحو التعيين سواء كان فيه ملكة الاجتهاد وشرائطه أم لا بل فيه القوة والشأنية لذلك ثمّ بعد التعذر منه يرجع إلى التقليد والاحتياط أو كان مخيراً بين الأمور الثلاثة بدواً أو التفصيل بين المتمكن فعلًا للاجتهاد لاجتماع شرائطه فيه وبين العامي الذي فيه القوة والشانية . والتحقيق ان من فيه الملكة بالفعل لا يجوز له التقليد فيما بذل جهده وحصل له الظنّ بل متعين في حقه العمل باجتهاده لأن الرجوع إلى غيره ليس رجوعاً للجاهل إلى العالم ويجوز له تقليد الغير في كلّ مورد ليس له الظنّ أو كان الوقت مضيقاً للعمل كما يجوز له العمل بالاحتياط مطلقاً كما سيأتي مفصلًا . وفيما لم يبذل جهده بعد للاجتهاد مخير بين العمل بالاحتياط أو الاجتهاد والظاهر جواز